الأمم المتحدة تقرّ "إعلان نيويورك" حول حلّ الدولتين

3 دقائق للقراءة

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس قرارًا يقرّ "إعلان نيويورك في شأن تسوية القضية الفلسطينية بالوسائل السلمية وتنفيذ حل الدولتين"، بغالبية ساحقة تمثلت بتأييد القرار من قِبل 142 دولة، مقابل معارضة 10 وامتناع 12 عن التصويت. وأعرب القرار عن امتنان الجمعية العامة للسعودية وفرنسا بصفتهما الرئيسَين المشاركين لـ "مؤتمر حل الدولتين"، ولصياغتهما "إعلان نيويورك". وأكد الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة جيروم بونافو أن "الإعلان يضع خارطة طريق واحدة لتحقيق حل الدولتين بفضل الالتزامات الرئيسية التي قطعتها السلطة الفلسطينية والدول العربية من أجل السلام والأمن للجميع في المنطقة"، موضحًا أن خارطة الطريق تتضمّن وقفًا فوريًا لإطلاق النار في غزة وإطلاق سراح جميع الرهائن، وإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة، ونزع سلاح "حماس" وإقصاءها عن الحكم في غزة، والتطبيع بين إسرائيل والدول العربية، وتنفيذ ضمانات الأمن الجماعي. وتعهّد المسؤولون والمندوبون في الإعلان، باتخاذ خطوات ملموسة محدّدة بإطار زمني ولا يمكن التراجع عنها من أجل تطبيق حل الدولتين.


في المقابل، اعتبر سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون تعليقًا على القرار، أن "هذا الإعلان الأحادي لن يُذكر كخطوة نحو السلام، بل فقط كإيماءة جوفاء أخرى تُضعف صدقية هذه الجمعية… هذه ليست دبلوماسية، هذا مسرح". وشدّدت أميركا على أن "تصرّف الجمعية العامة في شأن إعلان نيويورك ما هو إلّا خطوة دعائية أخرى مضلّلة وغير مناسبة في توقيتها وتُضعف الجهود الدبلوماسية الجادة لإنهاء الصراع".


توازيًا، يتوجّه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إسرائيل اليوم، حيث كشفت الخارجية الأميركية أن روبيو والقادة الإسرائيليين سيُناقشون "التزامنا بمحاربة الأعمال المعادية لإسرائيل، ومن بينها الاعتراف الأحادي بدولة فلسطينية، ما يعدّ مكافأة لـ "حماس" على الإرهاب، والحرب القضائية في المحكمتين الجنائية الدولية والعدل الدولية".


أمّا في ما يخصّ تبعات الهجوم الإسرائيلي على قادة "حماس" في الدوحة، فالتقى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن، الموجود في نيويورك، نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس وروبيو، كما من المقرّر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحضور المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، في وقت ذكرت فيه "حماس" أن رئيسها في غزة خليل الحية، الذي كان أحد المُستهدفين الرئيسيين في هجوم الدوحة، أدّى "صلاة الجنازة" على نجله القتيل همام وقتلى "محاولة الاغتيال الغادرة في الدوحة". بالتزامن، استدعت الإمارات نائب السفير الإسرائيلي على خلفية هجوم الدوحة والتصريحات الإسرائيلية "العدوانية وغير المقبولة" بحق قطر التي تلت الهجوم.


كما دانت السعودية تصريحات نتنياهو "العدوانية" ضدّ قطر، مجدّدة تضامنها مع الدوحة في ما تتخذه من إجراءات. وأصدر وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا بيانًا دانوا فيه هجوم الدوحة، معتبرين أنه يشكّل "خطرًا جسيمًا على التوصّل إلى اتفاق تفاوضي". وأكدوا تضامنهم مع قطر ودعمهم "دورها الحيوي" في الوساطة بين إسرائيل و"حماس".


في الغضون، كشفت الشرطة الإسرائيلية أن شخصَين أُصيبا في عملية طعن قرب القدس، بينما جرى اعتقال الشاب الفلسطيني الذي نفذ العملية والذي يُقيم في مخيّم شعفاط في شمال القدس، كما اعتقلت الشرطة ثلاثة مشتبه فيهم إضافيين على صلة بالهجوم. واعتبرت "حماس" أن "عملية الطعن البطولية التي نفذها أحد أبطال فلسطين في مدينة القدس، تأتي كردّ طبيعي على جرائم العدو الإرهابي وقطعان مستوطنيه".