تسلّلت عشرات العميلات في جهاز "الموساد" إلى إيران خلال "حرب الأيام الـ 12"، حيث كن على الأرض ينفذن مجموعة متنوّعة من العمليات خلال هجمات إسرائيل على برنامج إيران النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية، حسبما أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" أمس، موضحة أن مدير "الموساد" دافيد برنياع يعتبر دور العميلات في هذه العملية بالغ الأهمية. ورغم أن طبيعة مهامهن الدقيقة لا تزال سرّية، فقد تمّ تكريم عميلة "موساد" بارزة تُعرف باسم "جي" عام 2024، وهي من أصول إيرانية ومتخصّصة في إيران وتجنيد جواسيس أجانب في دول معادية، بإشعال شعلة في مراسم عيد استقلال إسرائيل. وسلّطت كتب سابقة، مثل كتاب "ذي موساد أمازونز" لمايكل بار زوهار عام 2021، الضوء على قيام العميلات ليس فقط بالتجسّس والمراقبة، بل أيضًا بتنفيذ هجمات مباشرة وعمليات هجومية أخرى، فيما تشير التقارير إلى أن عميلات "الموساد" هذا العام يشاركن في كلّ أنواع الأدوار الاستخباراتية بشكل متزايد مقارنة بسابقاتهن.
بالإضافة إلى دور نساء "الموساد" المفصلي خلال الحرب مع إيران، كشفت "جيروزاليم بوست" أن الاستخبارات الإسرائيلية وصلت إلى مستويات جديدة في تجنيد وتدريب عملاء محلّيين معارضين للنظام الإيراني للعمل ضدّه، مشيرة إلى أن "الموساد" لديه معرفة كافية بمواقع اليورانيوم الإيراني المخصّب الذي لم يُستهدف بعد، ما يعني أنه يمكن أن يتدخل إذا بدا أن طهران تحاول استخدام هذا اليورانيوم للتحرّك نحو سلاح نووي. وذكرت أنه سيستمرّ التركيز على هذه المسألة على الأقل حتى توفر إيران وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى اليورانيوم.