طوني كرم

توقيف رأس خيط النيترات في بلغاريا… والنيابة العامة تتحرك لاسترداده

دقيقتان للقراءة

أوقفت السلطات البلغارية إيغور غريتشوشكن، مالك سفينة "روسوس" التي كانت قد حملت شحنة نترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت، وذلك تنفيذًا لمذكرة توقيف دولية (نشرة حمراء) صادرة عن القضاء اللبناني منذ عام 2020. ويُذكر أن غريتشوشكن يحمل الجنسيتين الروسية والقبرصية.


وبحسب المعلومات، فقد تبلّغت النيابة العامة التمييزية اللبنانية من الإنتربول بتوقيف غريتشوشكن، وهي حالياً بصدد إعداد ملف استرداد رسمي لتقديمه إلى السلطات البلغارية. ويأتي هذا في ظل تضارب المعلومات بشأن وجود اتفاقية قضائية نافذة لتبادل المطلوبين بين لبنان وبلغاريا، حيث تشير مصادر قانونية إلى أن الاتفاقية وإن وُجدت لم تُفعّل بعد.


الملف الذي يُعدّه الجانب اللبناني سيتضمّن معطيات قانونية توضح أهمية تسليم غريتشوشكن، انطلاقًا من كونه شخصية محورية في ملف انفجار مرفأ بيروت، إذ قد يؤدي التحقيق معه إلى كشف معلومات أساسية تتعلق بملكية شحنة نترات الأمونيوم، ومسارها، والجهة التي كانت ستُسلَّم إليها.


وتشير المعطيات إلى أن مسار الاسترداد سيُنفّذ وفق القنوات الرسمية، من النيابة العامة عبر وزارة العدل، وصولاً إلى السلطات القضائية البلغارية، التي ستتخذ القرار النهائي في ما إذا كانت ستوافق على تسليم الموقوف إلى لبنان، أو إبقائه في بلغاريا، أو حتى ترحيله إلى بلد آخر.


في موازاة ذلك، يدرس المحقق العدلي في ملف انفجار المرفأ، القاضي طارق البيطار، مختلف السيناريوهات القانونية المتاحة، في حال رفضت بلغاريا التعاون أو الامتثال لطلب الاسترداد. وتفيد مصادر قضائية بأن البيطار يحتفظ بصلاحيات تخوّله متابعة التحقيق مع غريتشوشكن حتى في حال وجوده خارج الأراضي اللبنانية، شرط التنسيق القضائي مع الدول المعنية، رغم العقبات التي قد تعترض هذا المسار، والتي تتطلب رفع قرار منع السفر الذي سطره النائب العام التمييزي السابق غسان عويدات.


ويُعدّ توقيف غريتشوشكن خطوة لافتة في مسار التحقيقات في ملف أحد أكبر الانفجارات غير النووية في العالم، والذي أودى بحياة أكثر من 220 شخصًا ودمّر أجزاء واسعة من العاصمة بيروت في الرابع من آب 2020.