منظمة الصحة العالمية: مقاومة المضادات الحيوية لا تقل خطورة عن كورونا

02 : 00

حذّرت منظمة الصحة العالمية بأن المقاومة المتنامية للمضادات الحيوية لا تقل خطورة عن جائحة كوفيد - 19، وتهدد بإطاحة التقدم الطبي الذي تم إحرازه على مدى قرن.

ووصف مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس ادهانوم غيبريسوس القضية بأنها "واحدة من أكبر التهديدات الصحية في زماننا".

ويمكن للأطباء الحديث عن "مقاومة المضادات" حين تكتسب البكتيريا والفطريات والطفيليات مناعة ضد تأثير الأدوية، ما يزيد من صعوبة معالجة أنواع شائعة من الأمراض وتفاقم خطرها بما يؤدي احياناً الى الوفاة. وهناك عوامل عدة أدّت الى تنامي مقاومة مضادات الميكروبات حول العالم في السنوات الأخيرة، من بينها الإفراط في استخدام الأدوية وإساءة استخدامها لدى الإنسان وفي قطاعي الماشية والزراعة. وقال تيدروس خلال مؤتمر صحافي إنّ "مقاومة المضادات الحيوية قد لا تبدو أمراً طارئاً مثل الجائحة لكنها بنفس مستوى الخطر".

وشدد على أنها "تهدد بالإطاحة بقرن من التقدم العلمي وتتركنا بلا حماية أمام العدوى التي يمكن علاجها اليوم ببساطة". وقالت المنظمة إن مقاومة المضادات الحيوية تهدد الأمن الغذائي والتطور الاقتصادي وقدرة العالم على محاربة الأمراض. كما تساهم بزيادة فاتورة الاستشفاء وإطالة مدة المكوث في المستشفيات وزيادة معدل الوفيات.

وضمت منظمة الصحة العالمية جهودها الى منظمة الأغذية والزراعة والمنظمة العالمية لصحة الحيوان لإطلاق حملة للحض على التحرك السريع لمواجهة هذا التهديد. وستجمع "مجموعة قادة العالم للصحة حول مقاومة المضادات الحيوية" رؤساء حكومات ورؤساء تنفيذيين لشركات وقادة من المجتمع المدني". وتشارك في رئاسة المجموعة رئيسة وزراء بنغلادش الشيخة حسينة ورئيسة وزراء باربادوس ميا موتلي.

وقال الاتحاد الدولي لمصنعي الأدوية إن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية المستخدمة حالياً باتت تلقي بثقلها وتتسبب بخسائر فادحة. وأشار الاتحاد في بيان الى ان "نحو 700 ألف شخص يموتون كل عام على مستوى العالم بسبب مقاومة المضادات الحيوية، وبدون اتخاذ إجراءات قوية لضمان الاستخدام المناسب للمضادات الحيوية الموجودة، بالإضافة الى استحداث علاجات جديدة أفضل، قد يرتفع هذا الرقم الى 10 ملايين بحلول عام 2050".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.