رمال جوني

بالصور - أمن النبطية يهتزّ ليلًا

دقيقتان للقراءة

اهتزّ أمن النبطية ليلًا، إثر غارة حربية عنيفة كسرت صمت المدينة.

الاستهداف كان مباشرًا لأحد المباني السكنية المؤلفة من عدّة طبقات، تقطنه عائلات كانت تمضي ليلها بهدوء... بعضهم يتابع الأخبار، وآخرون على الشرفات يدخّنون النرجيلة.



في حيّ "كسّار زعتر"، الحيّ الذي ما زال يحتفظ بذاكرة مجزرة آل معتوق خلال عدوان أيلول الماضي، والتي سقط فيها 14 شهيدًا، تكرّر المشهد الدامي نفسه.


الحيّ المكتظ بالسكان والمباني المتلاصقة، عاش لحظات من الرعب والفوضى.



لأوّل مرة منذ توقف الحرب، تُستهدف أحياء سكنية داخل مدينة النبطية.



المدينة التي لم تلملم بعد آثار العدوان، تعيش اليوم تصعيدًا جديدًا وخطيرًا، لا يشبه الضربات التقليدية التي غالبًا ما كانت تطال المرتفعات والتلال كـ"تلة الطهرة" و"علي الطاهر".



هذه المرّة، الرسالة واضحة: تصعيد مباشر نحو الداخل.



حوالي الساعة التاسعة والنصف مساءً، اخترق الصاروخ عتمة المدينة، ناشرًا الرعب بين الأطفال والنساء.


سُجِّل سقوط 8 جرحى مبدئيًا، 4 اطفال و3 نساء في حين عملت عناصر الدفاع المدني والأجهزة الإسعافية على مسح المبنى المستهدف.



المُلفت، أن المبنى لم يُدمّر بالكامل، بل سُوِّيَ من داخله، في ما يبدو أنه استخدام لنوعية جديدة من الصواريخ تُحدث دمارًا داخليًا محدودًا خارجيًا.



غرفة العمليات في وزارة الصحة أعلنت في بيان رسمي عن 8 إصابات نُقلوا إلى مستشفيات المنطقة، في وقتٍ تتواصل فيه عمليات رفع الأنقاض، ما يُنذر بارتفاع الحصيلة.



هل دخلنا مرحلة جديدة من التصعيد؟

سؤال مفتوح على كل الاحتمالات، في ظل استمرار التحليق الكثيف للطائرات المسيّرة في أجواء الجنوب.

-