يريفان تُعيّن وزيراً جديداً للدفاع

باكو تستعيد أغدام المتاخمة لقره باغ

02 : 00

أنهى الجيش الروسي أمس نشر 1960 من عناصره لحفظ السلام في المنطقة (أ ف ب)

استعادت أذربيجان أمس السيطرة على منطقة أغدام التي تنازلت عنها يريفان بموجب اتفاق لوقف النار مع باكو برعاية روسية أنهى 6 أسابيع من الحرب الطاحنة في جمهورية ناغورني قره باغ.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف بعد دخول جيش بلاده إلى المنطقة: "تهاني لجميع مواطني أغدام. لستم لاجئين بعد اليوم، ستعودون إلى أراضي أجدادكم"، مُضيفاً: "حرّرنا المنطقة من الفاشية الأرمنية". وأغدام هي أولى 3 مناطق تُسلّم إلى أذربيجان بعدما سيطرت عليها القوّات الأرمنية منذ 30 عاماً في نهاية الحرب التي حصلت في تسعينات القرن الماضي.

وفي باكو، احتفل السكان بتسليم المنطقة إلى أذربيجان، حيث ساروا في الشوارع رافعين أعلام بلادهم. وبالإضافة إلى تحقيق مكاسب داخل قره باغ بحدّ ذاتها، ولا سيّما شوشة، ثاني مدن الإقليم، تستعيد باكو بموجب الإتفاق الأقاليم الأذربيجانية السبعة التي كانت تُشكّل شريطاً أمنيّاً للمقاتلين الأرمن.

واستعادت 4 منها بقوّة السلاح والمرتزقة، بينما ستتسلّم 3 أخرى، هي أغدام، وكلبجار في 25 تشرين الثاني ولاشين في الأوّل من كانون الأوّل، فيما أعلنت الدفاع الروسية أنّها أنهت أمس نشر 1960 عنصراً من قوّاتها لحفظ السلام من أجل ضمان احترام المتحاربين لوقف إطلاق النار. وأشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بانتشار قوّاته الذي أتاح "استقرار الأوضاع" وتعزيز المساعدات الإنسانية الروسية.

ودعا الرئيس الروسي الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية إلى إرسال بعثات إلى المكان، في حين اقترحت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) إرسال بعثة خبراء إلى قره باغ لضمان حماية المواقع ذات الأهمّية الثقافية.

وفي الساعات التي سبقت تسليم أغدام، واصل السكّان إحراق منازلهم، حيث فضّلوا أن تتحوّل إلى رماد على أن يسكنها أذربيجانيّون. وكدّس آخر السكان أغراضهم في السيّارات ثمّ غادروا قبل أقلّ من ساعة من وصول الجيش الأذربيجاني. وعلى الطريق التي تصل قره باغ بأغدام، أُقيم حاجز أرمني ونقطة تفتيش روسيّة.

وفي قرية نور ماراغا في منطقة أغدام، شاهدت وكالة "فرانس برس" السكان يذبحون ماشيتهم ويحصدون ثمارهم ويُغادرون منازلهم على مدار اليومَيْن الماضيَيْن، وهم يشعرون بمرارة لاضطرارهم لترك المزارع والبساتين للعدو.

ولا يزال اتفاق إنهاء الأعمال العدائية يُثير غضب المعارضة في أرمينيا التي تتّهم رئيس الوزراء نيكول باشينيان بأنّه "خائن" وتُطالب باستقالته. وقد استعبد الأخير الإستقالة، لكنّه استبدل وزيرَيْن في حكومته، بينهما وزير الدفاع دافيد تونويان، بعد أيّام من إقالة وزير الخارجية. وعيّنت أرمينيا وزيراً جديداً للدفاع هو فاغرشاك هاروتيونيان، مستشار رئيس الوزراء لشؤون الدفاع، وتولّى الحقيبة نفسها بين 1999 و2000. وقطع العشرات من أحزاب المعارضة الطرقات في وسط العاصمة يريفان وفي غيومري، ثاني أكبر مدن أرمينيا، مردّدين "نيكول ارحل!"، قبل أن تُفرّقهم الشرطة التي أعلنت توقيف 85 شخصاً.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.