"سنتينل-6أ" قمر اصطناعي يقيس ارتفاع المحيطات وتحسين التوقعات المناخية

02 : 00

يطلق اليوم القمر الاصطناعي المخصص لقياس ارتفاع المحيطات "سنتينل-6أ"، على أن تستمر مهمته نحو 30 عاماً يتولى فيها بدقّة لا مثيل لها جمع بيانات بالغة الأهمية في مراقبة أثر تغيّر المناخ على البحار في العالم.

وحُدّدت الساعة 17,17 بتوقيت غرينتش موعداً لإطلاق "سنتينل-6أ" إلى الفضاء باستخدام قاذفة "فالكون 9" الأميركية من قاعدة فاندنبرغ في كاليفورنيا. ويزن هذا القمر الاصطناعي 1,2 طن وهو بحجم شاحنة كبيرة. وقال بيريك فويومييه، رئيس المشروع الذي يشكّل ثمرة التعاون بين وكالتي الفضاء الأوروبية والأميركية (ناسا)، إن "كل الأضواء خضراء في الوقت الراهن" بالنسبة إلى الطقس.

ويُعتبر "سنتينل-6أ" الأحدث من سلسلة الأقمار الاصطناعية المخصصة لمراقبة مستويات البحار، وهو الخامس بينها. وكان "توبيكس/بوسايدون" في العام 1992 أول هذه الأقمار، وقد تولى تطويره المركز الوطني للدراسات الفضائية في فرنسا ووكالة الفضاء الأميركية.

وأظهرت أجهزة قياس الارتفاع في هذه الأقمار الاصطناعية أن متوسط مستوى سطح البحر ارتفع بنحو ثمانية سنتيمترات خلال 30 عاماً، وهو رقم يبدو غير مهم، لكنه يعكس التأثيرات البيئية والمناخية الكبيرة، كذوبان الأنهار الجليدية وطوفان الجليد والاحترار العالمي.

ويشكّل تسارع هذا الارتفاع مصدر قلق لنحو 770 مليون إنسان في العالم يعيشون على ارتفاع يقل عن خمسة أمتار عن سطح البحر.

وسيرصد "سنتينل-6أ" هذا الارتفاع من موقعه على علو 1336 كيلومتراً، وسيتمركز في مدار قطبي ما يسمح له بتغطية 95 في المئة من محيطات الكوكب في غضون عشرة أيام. ويبلغ عمره الافتراضي خمس سنوات ونصف سنة، على أن يخلفه القمر المستنسخ منه "سنتينل-6ب" سنة 2025. ولاحظ مدير الوكالة الأوروبية لاستثمار الأقمار الاصطناعية المخصصة للأرصاد الجوية (أوميسات) آلان راتييه أنّ توقعات الطقس "باتت أكثر فأكثر تستخدم نماذج مزدوجة تتعلق بالبحر والغلاف الجوي" للتوقع بطقس الموسم كما بوصول موجة حر.

وفي حين كان قمر القياس الأول "توبيكس/بوسايدون" يتميز بدقة يصل هامش الخطأ فيها إلى بضعة سنتيمترات، تقلّص هذا الهامش مع "سنتينل-6أ" إلى سنتيمتر واحد بفضل مجموعة أدوات متطورة.

وأوضحت رئيسة برنامج علوم الأرض في المركز الوطني للدراسات الفضائية سلمى شرشالي أن أداء جهاز قياس الارتفاع هذا "يعتمد بشكل خاص على دقة مدار" القمر الاصطناعي، ويستخدم لهذا الغرض تقنية طورها المركز الوطني الفرنسي للدراسات الفضائية تسمى "دوريس" ونظامين أميركيين توفرهما"ناسا-جي بي إل".

ويتولى جهازان آخران تصحيح الاضطرابات في قياس الارتفاع والتي تنتج عن بخار الماء الموجود في الغلاف الجوي، وقياس درجة حرارته.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.