أداة تتنبّأ بالمرض

دقيقتان للقراءة

نجح باحثون في تطوير أداة ذكاء اصطناعي جديدة لديها القدرة على التنبّؤ بخطر الإصابة بأكثر من ألف حالة مرضية، وذلك قبل عقد كامل من ظهور الأعراض.


تعتمد الأداة على تحليل السجلّات الطبّية السابقة للمرضى، مثل التشخيصات وتاريخ التدخين، لتحديد الأنماط التي قد تؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة. وقد تمّ تدريب النموذج باستخدام بيانات مجهولة المصدر لأكثر من 400 ألف شخص في المملكة المتحدة، واختباره على بيانات 1.9 مليون شخص في الدنمارك.


أثبتت الأداة دقتها العالية في التنبّؤ بأمراض مثل السرطان، والسكري، والنوبات القلبية. ويشير الخبراء إلى أن هذه التنبّؤات قد تمكّن الأطباء من التدخل في مراحل مبكرة جدًا، ما يعزز فعالية الإجراءات الوقائية. على الرغم من إمكاناتها الكبيرة، تواجه الأداة بعض التحدّيات، فهي أقل دقة في التنبّؤ بالحالات المعقدة مثل مشاكل الصحة العقلية أو الأمراض المعدية. ويوضح الباحثون أن التنبّؤات لا تعني حتمية الإصابة بالمرض، بل تشير إلى وجود مخاطر صحية محتملة.


في الوقت الراهن، ما زالت الأداة قيد التطوير وليست جاهزة للاستخدام السريري. ومع ذلك، يرى الخبراء أنها تمثل خطوة مهمة نحو رعاية صحية وقائية ومخصّصة، وستسهم في تعميق فهمنا تطوّر الأمراض وتأثير عوامل نمط الحياة على صحّة الأفراد. ومن الضروريّ الإشارة إلى أنها تحتاج إلى مزيد من التدريب على قواعد بيانات أكثر تنوّعًا لتضمن دقة التنبّؤات لدى مختلف الفئات السكانية، نظرًا لاعتمادها الحالي على بيانات متحيّزة من حيث العمر والعرق والنتائج الصحية.