صوّت مجلس الأمن الدولي أمس ضدّ مشروع قرار لرفع العقوبات الأممية عن إيران بشكل دائم، لكن لا يزال أمام طهران و "الترويكا الأوروبّية" سبعة أيام للاتفاق على تأجيل تفعيل "آلية الزناد" لإعادة فرض العقوبات الأممية ضدّ إيران. وصوّتت روسيا والصين وباكستان والجزائر لمصلحة مشروع القرار، وصوّت تسعة أعضاء ضدّه، بينما امتنع عضوان عن التصويت. وأكّدت القائمة بأعمال السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة دوروثي شيا أمام مجلس الأمن أن تصويت أميركا بالرفض "لا يعيق إمكانية ممارسة دبلوماسية حقيقية"، موضحة أن إعادة فرض العقوبات على إيران "لا تمنع رفعها لاحقًا عبر الدبلوماسية". وشدّدت على أن "الرئيس ترامب يواصل تأكيد استعداد أميركا المستمرّ لإجراء حوار هادف ومباشر ومحدّد المدّة مع إيران، سواء قبل انتهاء عملية إعادة فرض العقوبات في 27 أيلول أو بعدها".
ويأتي ذلك بعدما عرضت بريطانيا وفرنسا وألمانيا تأجيل إعادة فرض العقوبات على إيران لمدّة تصل إلى ستة أشهر لإفساح المجال أمام محادثات تفضي إلى اتفاق طويل الأمد في شأن برنامج إيران النووي، إذا سمحت طهران للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتفتيش من جديد، وعالجت المخاوف في شأن مخزونها من اليورانيوم المخصّب، وانخرطت في محادثات مباشرة مع أميركا. وأكدت سفيرة بريطانيا لدى الأمم المتحدة باربرا وودوارد أنه "من دون استيفاء هذه الشروط الأساسية، لن يكون هناك طريق واضح لحل دبلوماسي سريع، ويؤسفنا أن إيران تتقاعس حتى الآن عن اتخاذ هذه الخطوات، لذا ندعوها إلى التحرّك الآن". وحسم السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون أنه "لا تزال يدنا ممدودة لإيجاد حل عبر التفاوض".
في المقابل، أكد السفير الإيراني في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني بعد التصويت أن "باب الدبلوماسية لم يُغلق، لكن إيران هي التي ستقرّر مع مَن وعلى أي أساس ستتعامل، وليس الخصوم"، كاشفًا أن وزير الخارجية عباس عراقجي سيجتمع مع نظرائه الأوروبّيين في نيويورك الأسبوع المقبل على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.