طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من إدارة ترامب الضغط على مصر لتقليص التواجد العسكري المتزايد في شبه جزيرة سيناء، وفقًا لما أفاد به مسؤول أميركي ومسؤولان إسرائيليان لموقع "أكسيوس".
ويأتي هذا الطلب في ظل تصاعد التوترات بين البلدين مع استمرار الحرب في غزة، حيث يرى المسؤولون الإسرائيليون أن التواجد العسكري المصري في سيناء يشكل نقطة توتر جديدة مهمة.
خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في القدس، قدم نتنياهو قائمة تتضمن ما وصفها بانتهاكات مصرية كبيرة لاتفاقية السلام لعام 1979، التي تضمنها الولايات المتحدة.
وأكد مسؤولان إسرائيليان أن مصر قامت بإنشاء بنى عسكرية، بعضها قد يستخدم لأغراض هجومية، في مناطق يُسمح فيها فقط بحمل أسلحة خفيفة بموجب الاتفاق. وأشار المسؤولون إلى تمديد مدارج في قواعد جوية بسيناء لتكون صالحة لاستقبال مقاتلات، وبناء منشآت تحت الأرض قد تستخدم لتخزين صواريخ، رغم عدم وجود دليل على تخزين صواريخ في هذه المنشآت.
وقد رفض المصريون تقديم تفسير مقنع لغرض هذه المنشآت عند سؤالهم عبر القنوات الدبلوماسية والعسكرية.
وأعرب مسؤول إسرائيلي عن قلقه الشديد حيال الوضع في سيناء، مشيرًا إلى أن تقليل التحليقات الجوية لقوة المراقبين متعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة قلل من القدرة على مراقبة الوضع.
ونفى مسؤول مصري المزاعم الإسرائيلية، مؤكدًا أن إدارة ترامب لم تطرح الموضوع مع مصر في الفترة الأخيرة.
وتشهد العلاقات بين إسرائيل ومصر توترًا متزايدًا منذ تشكيل حكومة نتنياهو في أواخر 2022. ولم يعقد نتنياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لقاءً عامًا منذ نحو ثلاث سنوات، ولا توجد سجلات مكالمات بينهما منذ حزيران 2023.
وتخشى القاهرة من احتمال دفع إسرائيل للاجئين الفلسطينيين في غزة، الذين يبلغ عددهم نحو مليوني شخص، للانتقال إلى سيناء. وقد عززت مصر قواتها على الحدود مع غزة، معلنة أن أي تدفق للاجئين سيكون تهديدًا للأمن القومي المصري، محذرة إسرائيل من أي إجراءات قد تقوض اتفاقية السلام.
من جهته، انتقد نتنياهو مصر علنًا لرفضها استقبال اللاجئين الفلسطينيين، متهمًا إياها بـ"سجن سكان غزة قسرًا الذين يرغبون في مغادرة منطقة الحرب".
بعد الضربة الإسرائيلية على قطر في وقت سابق من الشهر الجاري، وجه السيسي رسالة مباشرة للشعب الإسرائيلي من خلال خطاب ألقاه في الدوحة، محذرًا من أن حكومة نتنياهو تعرض اتفاق السلام للخطر، مما يجعل تطبيع العلاقات مع دول المنطقة أمرًا مستحيلاً.
في سياق متصل، أثارت مناقشات حول إنشاء قوة عسكرية عربية مشتركة كرد على الضربة الإسرائيلية في الدوحة قلق المسؤولين الإسرائيليين.