باول: التوتّر التجاري يزيد التباطؤ العالمي

3 دقائق للقراءة
جيروم باول

أكد رئيس الإحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول أمس أن "البنك سيتخذ الخطوات الملائمة لضمان استمرار توسع الاقتصاد الأميركي رغم "المخاطر الكبيرة" التي يمثلها تباطؤ النمو العالمي".

ومع تصعيد بكين إجراءاتها الانتقامية في الحرب التجارية الدائرة مع واشنطن وإعلانها أمس أنها ستفرض رسوماً جمركية على واردات أميركية بقيمة 75 مليار دولار اعتباراً من الأول من أيلول، حذّر باول من "أن التوتر التجاري يزيد من تفاقم التباطؤ العالمي، وأن البنك ليست لديه "إجراءات محددة" للتعامل مع حالة الغموض.

ورغم ذلك، قلّل من المخاوف من أن زيادة الحوافز يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع التضخم، وقال "يبدو أن تراجع نسبة التضخم وليس ارتفاعها هي مشكلة هذه الحقبة".

وتصاعدت الحرب التجارية مع الصين التي بدأها الرئيس دونالد ترامب، خلال الأشهر الأخيرة، وأدت إلى تقلص ثقة قطاع الأعمال وانخفاض الاستثمارات، وتقلبات كبيرة في الاسواق المالية العالمية. وخفض الاحتياطي الفدرالي معدل الفائدة المعيارية الشهر الماضي للمرة الأولى منذ أكثر من عشر سنوات، لأسباب بينها التأثيرات المتوقعة للحرب التجارية على نمو الاقتصاد.

ولكن في خطابه المنتظر، أوضح باول أن البنك المركزي ليست لديه سوى أدوات محدودة لمواجهة الحرب التجارية.

وقال إن "الأسابيع الأولى منذ اجتماع لجنة الأسواق المفتوحة في البنك في تموز كانت حافلة، بدءاً من الإعلان عن فرض رسوم جمركية جديدة على الواردات من الصين". وأضاف أن "التوقعات للنمو العالمي تتدهور منذ منتصف العام الماضي. ويبدو أن الغموض بشأن السياسة التجارية يلعب دوراً في التباطؤ العالمي وفي ضعف التصنيع وإنفاق رأس المال في الولايات المتحدة".

وأشار إلى أن الاقتصاد الأميركي "في وضع جيد الآن" ولكن "بالنظر إلى المخاطر الكبيرة التي نراقبها" فإن البنك "سيتصرف بالشكل الملائم للحفاظ على استمرار التوسع الاقتصادي".

غير أنه حذر من أنه "لا توجد اجراءات محددة ثابتة للتجارة... ولا توجد سابقات ترشدنا إلى الاستجابة الصحيحة للوضع الراهن".



إنخفاض الأسهم الأميركية

وفي ما بعد ردّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب على باول مجدداً هجومه على الاحتياطي الفيدرالي، ما أدى الى انخفاض مؤشرات الأسهم الأميركية خلال التداولات. وكرد فعل سريع انخفض "داو جونز" الصناعي بنسبة 1.4% أو نحو 360 نقطة إلى 25894 نقطة مساءً كما انخفض "ناسداك 130 نقطة إلى 7861 نقطة، في حين ان S&P تراجع 42 نقطة الى 2880 نقطة.