أليغري يعيد لميلان صلابته

دقيقتان للقراءة
ماسيميليانو أليغري

اعتادت جماهير نادي ميلان العريق رؤية فريقها في القمّة، متوَّجًا بالألقاب ومتألقًا في المناسبات الكبرى. لكن الواقع لم يكن دائمًا إيجابيًا؛ ففي آخر 25 عامًا، لم يُتوّج "الروسونيري" بلقب الدوري الإيطالي سوى ثلاث مرات، وحقق دوري أبطال أوروبا مرّتين، بينما عانى الفريق خلال العقد الأخير من تقلّبات وصعوبات كبيرة.


في عام 2022، استعاد ميلان شيئًا من أمجاده مع المدرّب ستيفانو بيولي حين توّج بلقب الدوري، ثمّ بلغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2023، غير أن رحيل بيولي أعاد الفريق إلى دوّامة الخسائر والضياع.


لكن، مطلع هذا العام، قرّرت إدارة النادي اتخاذ خطوة حاسمة: التوقيع مع المدرّب التاريخي ماسيميليانو أليغري، الذي سبق أن قاد ميلان إلى لقب الدوري عام 2011، ليعود الآن بعزيمة متجدّدة ورغبة في إحياء شخصية البطل.


ويحمل أليغري في سجلّه الحافل 6 ألقاب دوري (واحد مع ميلان و 5 مع يوفنتوس)، إلى جانب 5 بطولات كأس إيطاليا، و3 ألقاب سوبر إيطالي، واختير أفضل مدرّب في الدوري الإيطالي 4 مرات. ومع عودته إلى "سان سيرو"، بدأت ملامح الصلابة والانضباط تظهر سريعًا على أداء الفريق.


ورغم الخسارة في الجولة الأولى أمام كريمونيزي بنتيجة 2-1 على أرضه، استعاد الفريق توازنه سريعًا بتحقيق 3 انتصارات متتالية على كلّ من ليتشي، بولونيا، وأودينيزي، وجميعها بشباك نظيفة، ليؤكد أن الصلابة الدفاعية هي السمة الأبرز لهذا الميلان الجديد.


في خطّ الوسط، شكّلت الثلاثية المكوّنة من أدريان رابيو، لوكا مودريتش، ويوسف فوفانا محورًا قويًا يصعب اختراقه، مدعومين بأطراف نشطة بوجود إستوبينيان وأليكسيس ساليميكرز، فيما واصل النجم الأميركي كريستيان بوليزيتش تألّقه، مسجلًا ثنائية مميزة أمام أودينيزي.


هذا الميلان لا يبدو مجرّد فورة موقتة، بل فريق متماسك وصلب، يعرف ماذا يريد، ويملك مدربًا قادرًا على استخراج أفضل ما في عناصره. عودة أليغري ليست صفقة عابرة، بل رسالة واضحة: ميلان قادم، ومكانه الطبيعي هو في واجهة كرة القدم الأوروبية والإيطالية.