قمة نيويورك تجمع قادة العالم لدعم حل الدولتين والاعتراف بفلسطين

3 دقائق للقراءة المصدر: رويترز

تعتزم فرنسا والسعودية اليوم الاثنين جمع عشرات زعماء العالم في قمة بنيويورك لحشد الدعم لحل الدولتين، مع توقع اعتراف عدد من الدول رسمياً بدولة فلسطينية، في خطوة قد تثير ردود فعل غاضبة من إسرائيل والولايات المتحدة.


ووصف سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون القمة بأنها "سيرك"، مؤكداً أن إسرائيل والولايات المتحدة ستقاطعان الحدث، واصفاً جهود الاعتراف بالدولة الفلسطينية بأنها "تكافئ الإرهاب". وقال مسؤولون إسرائيليون إن بلادهم قد ترد بخطوات أحادية تشمل ضم جزء من الضفة الغربية وفرض إجراءات ثنائية محددة ضد باريس.


وحذرت الإدارة الأميركية من العواقب المحتملة على الدول التي تتخذ إجراءات ضد إسرائيل، بما في ذلك فرنسا، التي يستضيف رئيسها إيمانويل ماكرون القمة.


وتأتي القمة قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على غزة وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، ما يعزز الإحساس بضرورة التحرك قبل أن تتلاشى فكرة حل الدولتين.


وأقرّت الجمعية العامة هذا الشهر إعلاناً يحدد خطوات ملموسة نحو حل الدولتين، مع التنديد بحركة حماس ومطالبتها بالاستسلام وإلقاء السلاح، إلا أن إسرائيل والولايات المتحدة انتقدتا الإعلان فوراً ووصفاه بأنه خطوة دعائية.


وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن إعلان نيويورك ليس "وعداً غامضاً للمستقبل البعيد، بل خارطة طريق تبدأ بوقف إطلاق النار وإطلاق الرهائن وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة". وأضاف أن الخطوة التالية ستكون مناقشة خطة ما بعد ذلك خلال القمة.


وكانت كل من بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال قد اعترفت بالدولة الفلسطينية أمس الأحد، ومن المتوقع أن تعترف فرنسا وخمس دول أخرى اليوم، في حين تستمر الجهود الدبلوماسية لتحقيق ضغط على إسرائيل لوقف العمليات العسكرية.


وفي غزة، يواصل الفلسطينيون النزوح نتيجة الهجمات، فيما عبّر بعضهم عن شكوكهم بشأن فاعلية الاعترافات الدولية في فرض أي ضغط فعلي على إسرائيل، بينما رأى آخرون أن الاعتراف يمثل نصراً للحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.


وتشير الإحصاءات إلى أن الهجوم الإسرائيلي على غزة أودى بحياة أكثر من 65 ألف فلسطيني، بينهم غالبية من المدنيين، فيما قتل 1200 إسرائيلي واحتجز 251 آخرون منذ هجوم حماس في أكتوبر 2023.


ولن يحضر الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعدد من المسؤولين الفلسطينيين القمة شخصياً بسبب رفض الولايات المتحدة إصدار تأشيرات لهم، على أن يشارك عبر اتصال فيديو.