صرخة خوف يطلقها أبناء المنطقة... نريد العيش بسلام وأمان

"حزب الله" يعرّض حياة المدنيين للخطر ببقائه في جنوب الليطاني

3 دقائق للقراءة

وردتنا من "مواطن جنوبي" رسالة أشبه بصرخة أطلقها باسم أهالي منطقة جنوب الليطاني التي باتت هدفًا لأبشع الجرائم بحق السكان الآمنين، وجاء فيها: "مع استمرار تواجد عناصر "حزب الله" في مختلف قرى منطقة جنوبي الليطاني، تتزايد المخاطر على حياة الأهالي خوفًا من أن يدفع البعض منهم حياته عن طريق الخطأ خلال استهداف اسرائيل عناصر "الحزب" الذين يتجولون بين البلدات والمدن كما حصل في مجزرة بنت جبيل التي ذهبت ضحيتها عائلة مسالمة.


والسؤال الذي يطرحه أبناء المنطقة لماذا تصرّ قيادة "حزب الله" على زرع عناصرها في منطقة جنوبي الليطاني، فهم بمثابة ألغام موقوتة بين البلدات والمواطنين وهي جاهزة للانفجار من قبل العدو الاسرائيلي، ولكن الزمان والمكان لا أحد يعرفهما.


وإذا كان صحيحًا أن منطقة جنوبي الليطاني قد خلت فعلًا من عناصر "حزب الله" وسلاحه الثقيل، لماذا تستهدف إسرائيل يوميًا اشخاصًا وتقتلهم جنوبي منطقة الليطاني وهذا ما حصل منذ يومين عندما استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة على طريق الخردلي الليطاني وقتلت عنصرًا في "حزب الله" ومن بلدة كفركلا قضاء مرجعيون.


والسؤال الثاني الذي يطرح نفسه وبقوة هل إسرائيل تستهدف منازل في منطقة حنوبي الليطاني بصواريخ ثقيلة وطويلة المدى وباهظة الثمن، لكي تستعرض قوتها وترعب الأهالي المقيمين في المنطقة أم هنالك غايات غير واضحة يريد ابناء المنطقة معرفتها؟ 


ولذلك فإن عودة مسلسل استهداف اسرائيل للمنازل في القرى الواقعة تحديدًا جنوبي منطقة الليطاني، يثير القلق والخوف لدى ابناء المنطقة الذين تأملوا خيرًا بانتشار الجيش اللبناني في المنطقة كما يقال وخلوها من سلاح "حزب الله" وعناصره.


فهل نحن أمام سيناريو جديد لـ"حزب الله" واستخدامه القرى والبلدات وسكانها كمتاريس ودروع بشرية لحماية عناصره ومصالح ايران في المنطقة، وهل فعلًا خلت المنطقة من سلاح المقاومة وما تفسير الذين يقتلون من "حزب الله" يوميًا على طرقات جنوب وشمالي منطقة الليطاني بمسيّرات إسرائيلية؟


والسؤال الأخير الذي يريد الأهالي إجابة حقيقية عليه، هل الدولة سيطرت على منطقة جنوبي الليطاني وهي فعلًا تمنع "حزب الله" من التحرك؟


الواقع لغاية اليوم يشير إلى استمرار بقاء الحزب وسلاحه في المنطقة وأكبر دليل على ذلك استهداف العدو الاسرائيلي لبعض المنازل ولعناصر الحزب الذين يتحركون بين الاهالي وهم غير مبالين لا بأرواحهم ولا بأارواح المدنيين الذين يتنقلون ضمن قراهم في المنطقة على أساس ان المنطقة آمنة ونظيفة من "حزب الله" وسلاحه الذي بات يشكل مصدر خوف وقلق حقيقي على حياتهم؟".