في إطار الجهود القائمة لمكافحة التضليل الإعلامي والأخبار الكاذبة، زار نقابة محرري الصحف اللبنانية وفدٌ فرانكوفوني ضمّ نتالي ميجان هينيمان ممثلة المنظّمة الدوليّة للفرانكوفونيّة ومنسقة مشاريع التعاون والاعلام والمجتمع المدني فيها و فنسان كورون مدير "Les Surligneurs" وهي وسيلة اعلامية رقمية متخصّصة في محاربة التضليل الإعلامي والأخبار الكاذبة تضمّ صحافيين وحقوقيين. تداول الوفد في أولى لقاءاته مع أصحاب المصلحة في هذا الشأن مع نقيب المحررين جوزف القصيفي ونائبه صلاح تقي الدين وعضو مجلس النقابة يمنى الشكر غريّب، والصحافية اللبنانية الفرانكوفونية ماري جو صوايا في تفاصيل الواقع الإعلامي في لبنان.
الخبير القانوني والإعلامي كورون، استقصى دور القانون اللبناني في مسألة الأخبار الكاذبة حيث تم التطرّق إلى مواد هذا القانون في ما يتعلّق بنشر الأخبار المسيئة والعقوبات المتأتية عن تداولها.
وأوضح القصيفي أنه لا يوجد قانون مخصّص لهذا الموضوع، انّما يجري التطرّق إليه ضمن مواد موزعة بين قانون الصحافة الذي يمنع نشر الأخبار الكاذبة، وقانون العقوبات الذي يحاسب على قوانين التشهير والاخبار الكاذبة المسيئة إلى السلم الأهلي. كما عرّف في جانب آخر عن تطوّر قانون الصحافة نحو مزيد من الحرية للصحافيين من خلال منع السجن عن أيّ صحافي بسبب كتاباته منذ تعديلات العام 1994.
وتم التوسّع في موضوع القانون الجاري مناقشته حاليا في مجلس النواب حيث يمثل تقي الدين النقابة فيها مع الاشارة الى الفجوات الجاري العمل على الحد منها مثل غياب التعريف عن مهنة الصحافي.
من جهة ثانية، لفت الجانب اللبناني إلى أن الاخبار الكاذبة ليست مسألة تقنية وحسب انما تجد جذورها في الواقع السياسي والطائفي والاقتصادي، حيث تم التطرق الى هذا الواقع في لبنان وتأثيراتها على نوعية الأخبار وسبل تداولها ونشرها.
وشمل اللقاء الاختلاف في مفهوم العمل الصحافي بين الجيل المخضرم وجيل الشباب الحالي الواقع في عجلة الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي التي تشكو عموما من الدقة.
وعن دور الجامعات في تخريج كثيف للاعلاميينن أكّد الجانب اللبناني على أهميّة التدريب لسدّ الفجوة بين الدروس النظرية والتطبيق في العمل الصحافي ما يسهم في ايجاد حلول مهنية واحترافية في استكشاف الأخبار الكاذبة وعدم الوقوع في فخ التلاعب.