زجاج حيوي يدعم تجديد العظام

دقيقتان للقراءة

أعلن فريق من الباحثين الصينيين عن إنجاز علمي مبشر في مجال الطب الحيوي، بتطوير جيل جديد من الزجاج الحيوي القابل للطباعة ثلاثية الأبعاد، والذي يتمتع بمرونة تحاكي العظام الطبيعية.

يتميز هذا الزجاج المبتكر بقدرته الفائقة على دعم نمو الخلايا العظمية لفترات طويلة، متفوقًا على الزجاج التقليدي، كما يضاهي أداء مواد زراعة الأسنان الرائدة. ويستفيد الباحثون من مقاومة السيليكا، المكون الأساسي للزجاج، العالية للضغط، مما يجعلها مثالية لتصنيع زراعات عظمية دقيقة ومخصصة لكل مريض.

لطالما عانت الطباعة ثلاثية الأبعاد للزجاج الحيوي من تحديات كبيرة، أبرزها الحاجة إلى مواد سامة ودرجات حرارة قصوى تصل إلى 1093 درجة مئوية، مما حد من تطبيقاتها الطبية. لكن فريق البحث بقيادة جينرو شياو ورفاقه نجح في تجاوز هذه العقبات. ويكمن جوهر الابتكار في تطوير "هلام قابل للطباعة" باستخدام جزيئات السيليكا المشحونة وأيونات الكالسيوم والفوسفات. يتحول هذا الهلام إلى مادة صلبة عند 704 درجات مئوية فقط، وهي حرارة أقل بكثير من الطرق التقليدية. تعتمد التقنية على مواد هلامية نانوية ذاتية الإصلاح، ما يسمح بإنتاج هياكل عظمية قوية ومرنة بدقة عالية دون الحاجة لمواد إضافية ضارة.

أثبت الزجاج الحيوي الجديد فعاليته في اختبار ترميم جمجمة أرنب، حيث أظهر قدرة على الحفاظ على نمو الخلايا لفترة أطول والتصاق واسع لخلايا العظام. ويؤكد الباحثون أن هذه التقنية الرائدة تتجاوز المجال الطبي لتشمل تطبيقات واعدة في الصناعة والطاقة، مبشرين بمستقبل يتقاطع فيه الابتكار الزجاجي مع احتياجات البشرية الأكثر إلحاحًا.