زيلينسكي يُحذر من توسيع روسيا نطاق الحرب

3 دقائق للقراءة
اعتبر زيلينسكي أن الحرّية لا يُمكن الدفاع عنها من دون أسلحة (رويترز)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس، أن القواعد الدولية لا تعمل وأن الشيء الوحيد الذي يمكن أن ينقذ دولة في وقت الحرب هو "الأصدقاء والأسلحة"، مشدّدًا على أن الحرّية لا يمكن الدفاع عنها من دون أسلحة، فيما اتهم المؤسّسات الدولية بالفشل في التحرّك، لكنه حذر من أن أسلحة الحرب تتطوّر بسرعة، معتبرًا أنه "نحن الآن نعيش أكثر سباق تسلّح تدميرًا في تاريخ البشر". وأشار إلى أن غزو روسيا لأوكرانيا أشعل شرارة سباق تسلّح جديد، حاسمًا أن "أوكرانيا ليست سوى البداية، والآن الطائرات المسيّرة الروسية تحلّق بالفعل فوق أوروبا، والعمليات الروسية تنتشر بالفعل عبر دول عدة، وبوتين يريد مواصلة هذه الحرب من خلال توسيعها".

وكشف زيلينسكي أن "روسيا تحاول مهاجمة مولدوفا... وأن تفعل بها ما فعلته إيران بلبنان في السابق"، جازمًا بأنه "لا يمكن لأوروبا أن تخسر هذه الدولة ولا ينبغي أن تضيع مولدوفا". وحض الاتحاد الأوروبي على "مساعدة مولدوفا فورًا، ليس فقط عبر التمويل، بل أيضًا بتقديم الدعم الكامل"، في حين استدعت الخارجية الروسية سفير مولدوفا لديها بسبب رفض كيشيناو اعتماد مراقبين من روسيا للانتخابات البرلمانية المقرّرة في البلاد الأحد المقبل، معتبرة أن هذه الخطوة "تشكّل انتهاكًا صارخًا لالتزامات كيشيناو الدولية... وتتعارض مع القيم الديمقراطية التي تدّعي القيادة المولدوفية الالتزام بها، كما تمثل مظهرًا آخر من مظاهر سياساتها المعادية لروسيا".

وبعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إثر لقائه زيلينسكي الثلثاء أن كييف قادرة على استعادة كافة أراضيها المحتلّة، داعيًا أوكرانيا إلى التحرّك الآن بينما تواجه موسكو "مشكلات اقتصادية كبيرة"، رفض الكرملين أمس تصريحات ترامب، مشيرًا إلى أن روسيا ستقدم لأميركا "معلومات حقيقية" عمّا يحدث في ساحة المعركة خلال لقاء بين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف. وزعم بأن الاقتصاد الروسي مستقرّ رغم بعض الصعوبات الناتجة عن العقوبات، مدعيًا أن التقدّم البطيء والمطرد للقوات الروسية في أوكرانيا هو جزء من استراتيجية مدروسة. لاحقًا، كشفت الخارجية الأميركية أن روبيو حض روسيا خلال لقائه لافروف على وقف "القتل" في أوكرانيا، وضرورة أن تتخذ موسكو إجراءات ذات دلالة بهدف التوصّل إلى تسوية دائمة للنزاع بين روسيا وأوكرانيا.

وبالعودة إلى ردّ الكرملين، رأى الأخير أن "تصريحات ترامب جاءت بعد تواصله مع زيلينسكي ويبدو أنها تأثرت برؤية طرحها زيلينسكي، وهي رؤية تتناقض بشكل كبير مع فهمنا للوضع القائم حاليًا"، حاسمًا أن "تشجيع أوكرانيا بكافة السبل على مواصلة القتال والقول إنها تستطيع استعادة شيء ما، هو في رأينا حجة خاطئة... الوقائع على جبهة المعركة تتحدّث عن نفسها". وأبدى استياءه من وصف ترامب لروسيا بأنها "نمر من ورق"، لافتًا إلى أن روسيا ترتبط أكثر بصورة الدب وليس النمر، و"الدببة الورقية" ليس لها وجود. وأوضح أن عودة العلاقات بين أميركا وروسيا إلى طبيعتها تسير "بوتيرة أبطأ كثيرًا مِمّا هو مرغوب به". واعتبر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف أن ترامب "سقط في واقع بديل"، متوقعًا أن يغيّر موقفه مرّة أخرى.