إيران تحت مقصلة العقوبات الأممية

3 دقائق للقراءة
خلال تصويت مجلس الأمن على تأجيل العقوبات ضدّ إيران أمس (رويترز)

بعدما فعّلت "الترويكا الأوروبّية" آلية الأمم المتحدة لإعادة فرض العقوبات الأممية على إيران الشهر الماضي، وبينما تدخل العقوبات حيّز التنفيذ اليوم، فشلت مساعي روسيا والصين لتأجيل إعادة فرض العقوبات على طهران لمدّة ستة أشهر في مجلس الأمن الدولي أمس، ما يجعل الجمهورية الإسلامية عمليًا تحت مقصلة العقوبات الأممية، إذ صوّتت تسع دول بالرفض وأربع فقط لمصلحته، فيما امتنعت دولتان عن التصويت. وأكد مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة أن القوى الأوروبّية زادت جهودها للتوصّل إلى حل مع طهران، لكنه أوضح أن "إيران لم تُقدِم على أي مبادرات محدّدة وفضلت تأجيل كل شيء"، مشيرًا في الوقت عينه إلى أن "إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة لا تعني نهاية السبل الدبلوماسية مع إيران". وتحدّثت مندوبة بريطانيا عن أن "إيران تراكم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب من دون أي مبرّر مدني حقيقي". وأكدت نائبة مندوب أميركا تأييد بلادها عودة العقوبات على طهران، معتبرة أنه "على روسيا والصين الضغط على إيران لاتخاذ خطوات فورية للوفاء بالتزاماتها". 

في السياق، اعتبر نائب مندوب الصين أنه على الدول الأخرى احترام حق إيران في برنامج نووي سلمي، حاسمًا أن "القضية النووية الإيرانية قضية سياسية وكل الأطراف ينبغي أن تنخرط في حوار لحلها"، في حين حذر نائب مندوب روسيا من أن "إعادة فرض العقوبات على إيران قد تكون لها عواقب وخيمة وقد تؤدّي إلى تصعيد في الشرق الأوسط"، مدعيًا أن "إيران فعلت كل ما في وسعها لإرضاء الأوروبّيين وأميركا لكن القوى الغربية لم تقدّم أي تنازلات".

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد توعّد في وقت سابق بأن طهران ستلغي الاتفاق الذي توصّلت إليه مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش المواقع النووية الإيرانية، إذا أعادت القوى الغربية فرض العقوبات الأممية عليها. كما حذر رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني من أنه "إذا تم تفعيل "آلية الزناد"، سننهي تعاوننا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية". وكشف نائب رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران أن البرلمان سيُناقش غدًا موضوع طلب 71 نائبًا بتغيير الاستراتيجية النووية للبلاد.

في الغضون، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتنياهو خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس، بـ "إنجازات" إسرائيل في مواجهة إيران وأذرعها في الشرق الأوسط، موضحًا أن "نصف قيادة الحوثيين في اليمن انتهت، ويحيى السنوار في غزة انتهى، وحسن نصرالله في لبنان انتهى، ونظام الأسد في سوريا انتهى، أمّا تلك الميليشيات في العراق؟ فهي ما زالت مردوعة، وقادتها، إذا هاجموا إسرائيل، فسيُقضى عليهم، وبالنسبة إلى كبار قادة إيران العسكريين وأبرز علمائها النوويين… فقد قضي عليهم أيضًا"، لكنه شدّد على ضرورة أن "نظلّ متأهّبين ويقظين ولا نسمح لإيران بإعادة بناء قدراتها النووية والعسكرية"، حاسمًا أنه يجب التخلّص من مخزونات اليورانيوم المخصّب في إيران.