العيشية - نداء الوطن
تفقد غبطة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، خلال جولة له في قرى ابرشية صور المارونية في الجنوب، رعاياه في كل من بلدات الجرمق، العيشية، كوكبا، جديدة مرجعيون والقليعة، حيث اطلع على أوضاع البلدات واستمع الى مطالب الأهالي، وداعيا الى الصمود والبقاء في الأرض والمحافظة على المنطقة.
بداية جولته كانت في بلدة الجرمق قضاء جزين، حيث وصل الى كنيسة البلدة قرابة الساعة الثامنة والنصف صباحا وكان في استقباله خادم الرعية الخوري يوسف الذي القى كلمة ترحيبية ثم كانت كلمة لرئيس البلدية السيد جان شديد قال فيها:"
صاحبَ الغِبطةِ والنيافةِ الكاردينال مار بشارة بُطرس الراعي الكلّيّ الطوبى، نُرحّبُ بِكم اليوم في بلدتّنا الجرمق، إنّ هذا اللّقاء يَملا قلوبَنا فَرحاً وفخراً، لأنّكم الأبُ الراعي، الذي يزورُ أبناءَهُ في هذه الأرض، ويؤكِّدُ لهم أَنَّهم ليسوا وحدَهُم في مسيرتِهم وإيمانهم.
بالرُّغم من الظروفِ الصُّعبة التِّي مَرَّ ويَمُرُ بها وطنُنا الحبيب، وبالرغمِ من التّحدياتِ الكبيرة، التي تواجِهُنا نحن المسيحيّون في هذه المِنْطَقة، بَقِينا ثابتينَ في أرضِنا، مُتمَسّكينَ بكنيستِنا، وأهلِنا، وإيمانِنا، ونرفعُ الصَّلواتْ مُحاولينَ الحِفاظَ على وُجودِنا رُغم كلَّ الصّعاب. ونحن نفتخر ونفاخر بالعيش المشترك مع أخوتنا المسلمين إنَّ حُضورَكُم بيننا اليومْ هو علامةُ رجاء، ودليلٌ على مَحبَّةِ الكنيسةِ الأمّ لأولادها.
ونحنُ، إذْ نَشْكُرُكُم على هذه المحبّة والدّعم الأبويّ، نرجو من محبّتِكُم أن تواكِبونا بِرعايتِكُم ودَعمِكُم المَعنويّ والماديّ، لتبقى هذه البلدة ولا سيّما كنيسة مار مارون مَنارةً روحيّةً تَحفَظ إيمانَنا وتُشدِّدُ صُمودَنا في أرضِنا.
غبطة أبينا، نودُّ أن نَلْفُتَ انتباهَكَمْ إلى أهَمِيَّة وجودِ الإخوة "خدّام قلب مريم الطاهر"
فيما بيننا، بحضورهِم وإيمانهم وتقواهُم، ونتمنّى منكم احتضانَهُم ورعايتَهُم بِمَحَبّتِكُم المعهودة.
باسم أهالي الجرمق جميعًا، نشكُرُكُم على زيارتِكُم المُبارَكة، ونُصلّي أنْ يَمُدّكم الرَّبُّ بِالقُوَّة والحكمة، لكي تَبْقَوا أبًا وراعيًا لنا جميعًا.
أهلاً وسهلاً بكم في بيتكِمْ الثاني، بلدتكم الجرمق وكلمة لصاحب الغطبة البطريرك الراعي جاء فيها
احييكم على صمودكم في هذه البلدة واعتبر ان نعمة الرب هي التي تساعد على الصمود في هذه الظروف وقال مار مارون اب الطائفة وهو الذي يحمي الطائفة ويحمي الموارنة في كل العالم واكد ان تاريخ الموارنة مبني بشكل اساسي على الرجاء الثابت ودعا بدوره الى التماسك والترابط بين الاهالي للحفاظ على الجنوب لان الجنوب هو نبض القلب للبنان وللكنيسة وهو عمق حياتنا فالجنوب واهله ليسوا على الهامش بل على العكس انتم قلب لبنان وقلب الكنيسة. وفي الختام قال جئنا لنهنئكم على صمودكم ووحدتكم وثباتكم في ارضكم وبلدتكم الجرمق, فنحن لم ولن ننساكم في اي وقت بل على العكس نسال عنكم على الدوام سيادة المطران والكهنة ونعمل دائما على مساعدتكم في كل ما اوتينا من قوة.
محطة الرعوية الثانية للبطريرك الراعي كانت في بلدة العيشية.
ومن امام كنيسة البلدة رحب خادم الرعية الخوري سيمون كسرواني ورئيس البلدية مارسال عون بالزيارة بحضور وزير الشؤون الاجتماعية السابق الدكتور هكتور الحجار.
والقى غبطة الراعي كلمة قال فيها العيشية اشهر من ان تعرف فهي البلدة المعروفة لدى كل اللبنانيين فهي ام الشهداء وهي ارض خصبة للايمان والدعوات الرهبانية والكهنوتية واعتبر ان الجنوب اليوم ينزف لكن الجنوب ليس قطعة جانبية من لبنان بل الجنوب هو عمق لبنان وتاريخه لذلك فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة ودولة رئيس مجلس النواب من اولويتهم الجنوب واهله ودعا بدوره الى الصلاة من اجل ان يعود السلام الى الجنوب واهله وشدد على اهمية العيش المشترك وفي الختام قال جئنا اليوم لنحييكم ونهنئكم على صمودكم ونؤكد لكم قربنا منكم فالزيارات قليلة بسبب الاوضاع والمسؤوليات الملقاة علينا لكن لم ننساكم ابدا فبكل الاجتماعات الشهرية نسال عنكم وعن حاجاتكم فكونوا على ثقة باننا معكم في كل لحظة وكل يوم بصلاتنا من اجل الجنوب ومن اجل اعادة البناء والاعمار ومن اجل السلام فالسلام في الجنوب هو سلام في كل لبنان.



