زيلينسكي: لبناء درع دفاعية جوية مشتركة مع الحلفاء

4 دقائق للقراءة
خلال مشاركة زيلينسكي في "منتدى وارسو للأمن" أمس (رويترز)

بعدما شهدت عدّة دول أوروبّية أعضاء في حلف "الناتو" خروقات جوّية روسية وأخرى يشتبه إلى حدّ كبير أنها روسية أيضًا، بشكل غير مسبوق خلال الأسابيع القليلة الماضية، ما أدّى إلى إغلاق الدنمارك عدّة مطارات، كما جرى تحويل مسار رحلات جوّية في النرويج الأحد بعد مشاهدة ما يشتبه في أنها مسيّرات، حسمت فرنسا وألمانيا والسويد أنها سترسل أفرادًا عسكريين وأنظمة مضادة للطائرات المسيّرة إلى الدنمارك لتعزيز الأمن خلال قمتين أوروبّيتين مرتقبتين في كوبنهاغن هذا الأسبوع، في وقت اقترح فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال كلمة ألقاها في "منتدى وارسو للأمن" عبر رابط فيديو، على بولندا وكافة شركاء بلاده، بناء درع دفاعية جوية مشتركة موثوق بها بالكامل للحماية من التهديدات الجوية الروسية، موضحًا أن "هذا الأمر ممكن، أوكرانيا قادرة على التصدّي لكافة أنواع الطائرات المسيّرة والصواريخ الروسية، وإذا عملنا معًا في المنطقة، فسنمتلك ما يكفي من الأسلحة والقدرة الإنتاجية".

وعندما سُئل عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال زيلينسكي إن موقف ترامب تجاه أوكرانيا والأمن في أوروبا تغيّر، لافتًا إلى أن "موقف الرئيس ترامب من وجهة نظري متوازن حقًا ويدعم موقف أوكرانيا، لكنه بلا شك يريد الاستمرار وسيطًا بيننا وبين روسيا من أجل إنهاء هذه الحرب". وفيما أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس الأحد أن أميركا تدرس طلب أوكرانيا الحصول على صواريخ "توماهوك" بعيدة المدى، التي تستطيع الوصول إلى موسكو، لدعم جهودها في صد الغزو الروسي، كشف الكرملين أمس أن الجيش الروسي يجري تحليلات في شأن ما إذا كانت أميركا ستزوّد أوكرانيا بصواريخ "توماهوك" لتوجيه ضربات في العمق الروسي أم لا.

وأوضح الكرملين أن "السؤال، كما في السابق، هو: من يستطيع إطلاق هذه الصواريخ...؟ هل يمكن للأوكرانيين وحدهم إطلاقها، أم يتعيّن على الجنود الأميركيين القيام بذلك؟"، كما تساءل: "من الذي يحدّد إحداثيات أهداف هذه الصواريخ؟ الجانب الأميركي أم الأوكرانيون أنفسهم؟"، مؤكدًا أنه "يجب إجراء تحليل متعمّق للغاية". واعتبر أنه "حتى لو حدث ذلك، فلا توجد عصا سحرية قادرة على تغيير الوضع على الجبهة لمصلحة نظام كييف الآن، لا سلاح سحريٌ، وسواء "توماهوك" أو صواريخ أخرى، فلن تتمكّن من تغيير الوضع"، بينما كان زيلينسكي قد حذر المسؤولين في الكرملين الأسبوع الماضي من أن عليهم "معرفة أماكن الملاجئ".

ورأى أن المحادثات في شأن الحد من الأسلحة النووية الاستراتيجية يجب أن تُجرى أولًا بين أميركا وروسيا، لكن يتعيّن لاحقًا إدراج ترسانتي بريطانيا وفرنسا في المفاوضات، في حين اعتبر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف أن أوروبا لا يمكن أن تتحمّل حربًا ضدّ روسيا، محذرًا من أن "مثل هذا الصراع ينطوي على خطر حقيقي جدًا بالتصعيد إلى حرب باستخدام أسلحة دمار شامل".

وفي ملف أوروبي آخر، أشاد الحزب الحاكم في مولدوفا، المؤيّد للاتحاد الأوروبي، بالفوز الذي حققه في الانتخابات التشريعية التي خيّمت عليها اتهامات بالتدخل الروسي، متحدّثًا عن "معركة صعبة بشكل استثنائي". واعتبرت الرئيسة المولدوفية مايا ساندو أن تصويت الأحد "يمثل تفويضًا قويًا لعملية انضمام مولدوفا إلى الاتحاد الأوروبي"، مشدّدة على أنه "لقد أظهرنا للعالم أننا شجعان، ولا نسمح بأن يجري ترهيبنا".

ورحّب زيلينسكي والاتحاد الأوروبي بنتيجة الانتخابات المولدوفية، بينما اتهم الكرملين السلطات في مولدوفا بمنع مئات الآلاف من مواطنيها المقيمين في روسيا من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات عبر إقامة مركزين انتخابيين فقط للجالية الكبيرة هناك. وحول ما إذا كانت موسكو تعترف بنتائج الانتخابات، أشار الكرملين إلى أن بعض القوى السياسية داخل مولدوفا تحدّثت عن وقوع انتهاكات خلال العملية الانتخابية.