السلطات الألمانية تعتقل قائد جماعة تابعة لنظام الأسد

دقيقتان للقراءة

أعلن الادعاء العام الألماني، يوم الثلثاء، عن اعتقال مواطن سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، لقيادته جماعة موالية للنظام خلال الأشهر الأولى من الحرب الأهلية السورية عام 2011.

وأوضحت النيابة العامة الفيدرالية في بيان أن الشرطة ألقت القبض على أنور. س في برلين، عقب تحقيق كشف عن "اشتباه قوي" في تورطه بجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والتعذيب والاحتجاز غير القانوني.

وبحسب مذكرة التوقيف، فإن المشتبه به كان يقود مجموعة "الشبيحة" في حلب، والتي عملت لصالح النظام السوري السابق تحت حكم الرئيس بشار الأسد. وقد قامت هذه الجماعة بقمع المتظاهرين السلميين بوحشية خلال المراحل الأولى من الانتفاضة السورية.

وقالت النيابة: "في ثماني مناسبات منفصلة بعد صلاة الجمعة، بين أواخر نيسان 2011 وتشرين الثاني 2011، اعتدى المشتبه به وعناصر ميليشياه على المدنيين باستخدام العصي وأنابيب معدنية وأدوات مشابهة لتفريق أو قمع الاحتجاجات". مضيفًا، "تم استخدام الصدمات الكهربائية أيضًا".

وكانت الجماعة تقوم بتسليم المتظاهرين المضروبين إلى الشرطة وأجهزة الاستخبارات، حيث كانوا يتعرضون لمزيد من الانتهاكات خلال فترة احتجازهم، بحسب ما ورد في البيان. وفي إحدى الحالات خارج مسجد في حي سعيد العبدالله في حلب، أفاد الادعاء أن عناصر الميليشيا التابعة للمشتبه به اعتدوا على أحد المتظاهرين بشدة لدرجة أنه توفي بعد وقت قصير.

ويمثل هذا الاعتقال أحدث خطوة في سلسلة محاكمات تجريها ألمانيا على خلفية جرائم ارتكبت خلال النزاع السوري. وتستند هذه المحاكمات إلى قانون ألماني فريد يُعرف باسم "قانون الجرائم ضد القانون الدولي"، والذي يمنح المحاكم الولاية القضائية العالمية على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ما يتيح لها فتح تحقيقات كاملة حتى لو ارتكبت الجرائم خارج الأراضي الألمانية.