أميركا تعاقب النظام الإيراني... وطهران لمواجهة "آلية الزناد"

4 دقائق للقراءة
طهران تتوعّد بزيادة مدى صواريخها (رويترز)

أدرجت الخزانة الأميركية أمس 21 كيانًا و17 فردًا على لائحة العقوبات لتورّطهم في شبكات تسهّل حصول وزارة الدفاع ولوجستيات القوات المسلحة الإيرانية (MODAFL) على سلع وتكنولوجيا حساسة، وكذلك في جهودها المتعلّقة بإنتاج الصواريخ والطائرات العسكرية، موضحة أن هذه الشبكات "ساعدت في أنشطة شملت تأمين تكنولوجيا متقدّمة لأنظمة صواريخ أرض - جو، والشراء غير المشروع لطائرة مروحية أميركية الصنع". وأكدت أن "قدرات إيران في مجال الصواريخ الباليستية والأسلحة التقليدية، التي دعمتها هذه الشبكات، تمثل تهديدًا خطرًا لأفراد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، وللسفن التجارية الأميركية المارة في المياه الدولية، وللأمن المدني". وحسم وزير الخزانة سكوت بيسنت أن "دعم النظام الإيراني لوكلائه الإرهابيين، وسعيه إلى امتلاك أسلحة نووية، يهدّدان أمن الشرق الأوسط وأميركا وحلفاءنا حول العالم، وبقيادة الرئيس ترامب، سنحرم النظام من الأسلحة التي يستخدمها لتحقيق أهدافه الخبيثة". 

وأوضحت الخزانة الأميركية أن هذا الإجراء يأتي "دعمًا لقرار إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران" الذي دخل حيّز التنفيذ ليل السبت - الأحد الماضي، مشدّدة على أن "القرار يلزم كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بتنفيذ القيود المفروضة بسرعة على برامج إيران النووية والصاروخية وسائر برامج التسلّح، بما يشمل حظر الأسلحة، وضوابط التصدير، وحظر السفر، وتجميد الأصول، وغيرها من القيود على الأفراد والكيانات، بما في ذلك البنوك، المتورّطين في أنشطة إيران النووية والصاروخية"، بينما حسمت موسكو أنها لا تعترف بإعادة فرض العقوبات الأممية على إيران. ولاحقًا، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن بلاده تفرض عقوبات "سناب باك" على النظام الإيراني، لافتًا إلى أن العقوبات الجديدة وإجراءات الرقابة على الصادرات ستستهدف 44 جهة مرتبطة بالبرامج النووية والصاروخية والعسكرية الإيرانية. وجزم بأنه "كما أوضح الرئيس الأميركي، سنمنع إيران من الحصول على أي سبيل إلى سلاح نووي".

في المقابل، كشف نائب مسؤول التفتيش في مقرّ "خاتم الأنبياء" العسكري المركزي محمد جعفر أسدي لوكالة "فارس" الإيرانية أنه ستتم زيادة مدى الصواريخ إلى أي نقطة تعتبرها طهران ضرورية، ردًا على مطالب غربية لكبح الصواريخ الإيرانية، في وقت قدّم فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تقريرًا للحكومة عن لقاءاته ومفاوضاته مع مسؤولين أوروبيين وأميركيين، قبل زيارته إلى نيويورك وأثناءها، مدعيًا أن "إيران أبدت كل المرونة الممكنة لاستنفاد الحجج مع هذه الأطراف، لكن كما كان متوقعًا، أجهضت المساعي بسبب عراقيل أميركية". وأفادت المتحدّثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني بأن البرنامج الذي أعدّته الحكومة لمواجهة "آلية الزناد" سيُعرض الأحد المقبل على الحكومة لإقراره.

على صعيد آخر، أكدت وزارة الحرب الأميركية الثلثاء التزامها بتقليص مهمّتها العسكرية في العراق، فيما أفاد مسؤول أميركي لوكالة "رويترز" أمس بأن تنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي "لم يعد يشكل تهديدًا مستمرًا للحكومة العراقية أو لأميركا انطلاقًا من الأراضي العراقية، وهذا إنجاز كبير يمكّننا من نقل المزيد من المسؤولية إلى العراق ليقود جهود الأمن في البلاد"، مشيرًا إلى أنه بموجب الخطة، ستركّز أميركا وأعضاء التحالف بدلًا من ذلك على محاربة فلول "الدولة الإسلامية" في سوريا وستنقل معظم أفرادها إلى إقليم كردستان العراق لتنفيذ تلك المهمّة. ورغم إعداد واشنطن خططًا للانسحاب من سوريا أيضًا، إلّا أن المسؤول حسم أن الانسحاب سيعتمد على الظروف وأنه "لا نزال في حال الوضع الراهن حاليًا".