بالفيديو - الجيش الإسرائيلي يعترض "أسطول الصمود" العالمي المتجه إلى غزة

5 دقائق للقراءة

قال منظمو "أسطول الصمود" العالمي إن أفرادًا عسكريين اعترضوا الأسطول الدولي الذي يحاول إيصال أدوية وأغذية إلى غزة واعتلوا قواربه عند اقترابه من القطاع الفلسطيني الذي دمرته الحرب.

وقال العديد من الأشخاص على متن الأسطول إنهم شاهدوا نحو 20 سفينة مجهولة تقترب منه مساء اليوم، وإن المشاركين في الأسطول ارتدوا سترات النجاة وتأهبوا لسيطرة إسرائيل على السفن.

وقال المنظمون في بيان "جرى اعتراض عدة سفن بشكل غير قانوني واعتلاء قوات الاحتلال الإسرائيلي لها في المياه الدولية. نعمل بجد للتأكد من سلامة جميع المشاركين وأفراد الأطقم".

وأضافوا أن الاتصالات جرى تعطيلها قبل بدء عملية اعتلاء السفن، مما أدى إلى تعطيل بث الفيديو المباشر من السفن المختلفة ووسائل التواصل بينها.

ويتألف الأسطول من أكثر من 40 قاربًا مدنيًا ويقل نحو 500 شخص، بينهم برلمانيون ومحامون ونشطاء مثل الناشطة السويدية في مجال المناخ غريتا تونبري. ويحاول الأسطول كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع الفلسطيني وإيصال الغذاء والدواء إليه على الرغم من التحذيرات الإسرائيلية المتكررة للأسطول ليعود أدراجه.

ويوجد الآن على بعد حوالي 70 ميلا بحريًا من قطاع غزة الذي دمرته الحرب، ضمن منطقة تراقبها إسرائيل لمنع اقتراب أي قارب منها.

وأظهر بث فيديو مباشر من أحد القوارب في الأسطول أشخاصًا يرتدون سترات نجاة يجلسون في دائرة على سطح السفينة.

ولم يتضح بعد عدد القوارب التي جرى اعتراضها أو إيقافها. وقال بعض الركاب إن قواربهم مستمرة في التقدم.

وواصل المنظمون نبرة التحدي، وقالوا في بيانهم إن الأسطول "سيواصل طريقه دون أي توقف".

ولم يرد الجيش الإسرائيلي بعد على طلب للتعليق على اعتراض السفن.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في وقت سابق إن قواتها البحرية تواصلت مع الأسطول للتحذير من أنه يقترب من منطقة قتال نشطة وينتهك حصارا قانونيا، وطلبت منه تغيير مساره.

وقالت الوزارة إنها كررت عرضها بنقل أي مساعدات بشكل سلمي عبر قنوات آمنة إلى غزة.

 الأسطول هو أحدث محاولة بحرية لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع الفلسطيني الذي تحولت مساحات كبيرة منه إلى أنقاض بسبب الحرب المستمرة منذ ما يقرب من عامين.

ويأمل الأسطول الوصول إلى غزة صباح غد الخميس إذا لم يجر اعتراضه.

وهذه هي المرة الثانية التي تقترب فيها سفن من الأسطول اليوم. وقال منظمو الأسطول إن "سفينتين حربيتين" إسرائيليتين اقتربتا بسرعة وحاصرتا اثنين من قوارب الأسطول قبل فجر اليوم. وتعطلت جميع أجهزة الملاحة والاتصالات في ما وصفه أحد المنظمين على متن الأسطول بأنه "هجوم إلكتروني".

وأظهر مقطع مصور على صفحة الأسطول على إنستغرام ما يبدو أنه ظل سفينة حربية مزودة بمنصة متحركة لإطلاق النار على مقربة من السفن المدنية.

وأكدت رويترز أن المقطع تم تصويره من الأسطول. ولم يتسن لرويترز تأكيد هوية السفينة الأخرى التي تظهر في المقطع أو متى تسنى التقاطه.

وكان الأسطول تعرض الأسبوع الماضي لهجوم من طائرات مسيرة ألقت قنابل صوتية ومسحوقا مثيرا للحكة على السفن، مما تسبب في أضرار دون وقوع إصابات.

ولم تعلق إسرائيل على الهجوم، لكنها قالت إنها ستستخدم أي وسيلة لمنع السفن من الوصول إلى غزة، مشيرة إلى أن حصارها البحري لغزة قانوني في الوقت الذي تقاتل فيه مسلحي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في القطاع الساحلي.

ونشرت إيطاليا وإسبانيا سفنا من سلاحي البحرية لمرافقة الأسطول، وذلك للمساعدة في أي عملية إنقاذ أو احتياجات إنسانية، لكنهما توقفتا عن متابعته عندما أصبح على بعد 150 ميلا بحريا (278 كيلومترا) من غزة لأسباب أمنية. وتتابع طائرات تركية مسيرة أيضا السفن.

ودعت إيطاليا واليونان اليوم الأربعاء إسرائيل إلى عدم إيذاء الناشطين على متن السفينة ودعت الأسطول إلى تسليم المساعدات إلى الكنيسة الكاثوليكية لتسليمها بشكل غير مباشر إلى غزة، وهو اقتراح سبق أن رفضه الأسطول.

وندد مسؤولون إسرائيليون مرارا بمهمة الأسطول ووصفوها بأنها خدعة.

وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده المنظمون اليوم الأربعاء، قالت فرانشيسكا ألبانيزي المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة إن أي اعتراض للأسطول "سيشكل انتهاكا جديدا للقانون الدولي وقانون البحار"، مؤكدة أن إسرائيل لا تملك ولاية قانونية على المياه قبالة غزة.