اختار الفنان فضل شاكر مساء السبت تصحيح وضعه المعلّق مع العدالة، بعدما قضى أكثر من عقد متواريًا، و«نتيجة سلسلة اتصالات بين الجيش والجهات المعنية، سلّم المطلوب فضل عبد الرحمن شمندر المعروف «شاكر» نفسه إلى دورية من مديرية المخابرات عند مدخل مخيّم عين الحلوة - صيدا»، كما ورد في بيان صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه صباح الأحد. في المعلومات أنّ التسليم جرى عند حاجز الحسبة على أطراف المخيّم، بعد تنسيق بين وسطاء ومسؤولين في وزارة الدفاع، حيث تولّى ثلاثة ضباط من استخبارات الجيش استلامه تمهيدًا للتحقيق معه. وذكر شهود لـ «رويترز» أنّ شاكر «مشى من مخيّم عين الحلوة إلى حاجز للجيش وكان مرتاحًا وغير مضطرب ويتحدث إلى أصحابه بتفاؤل».
شاكر كان اعتزل الغناء عام 2012 إثر تقرّبه من الشيخ أحمد الأسير، قبل أن تندلع معارك عبرا التي قُتل فيها 18 عسكريًا و11 مسلحًا. ومنذ ذلك الحين، عاش داخل مخيّم عين الحلوة، بعد أن صدرت بحقه أحكام غيابية بالسجن مع الأشغال الشاقة، بتهم تتعلّق بدعم وتمويل جماعة الأسير وتأمين أسلحة وذخائر. لكن رغم الأحكام، لطالما شدّد شاكر في تصريحات سابقة على براءته من التهم المرتبطة بالاشتباكات، مؤكدًا أنه لم يشارك في أيّ عمل مسلّح ضد الجيش.
وبخطوته الأخيرة التي جاءت إثر عودته إلى الأضواء في الأشهر الماضية من باب إطلاق عدد من الأغنيات حققت انتشارًا واسعًا بين الجمهور، يكون الفنّان فضل شاكر فتح بابًا جديدًا أمام احتمالات تسوية قضائية قد تُنهي واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في المشهدَين الفني والسياسي اللبنانيين، وقد تعيده إلى الساحة الغنائيّة حضورًا لا صوتًا فقط.