بوتين يُحذر من "تدمير" العلاقات الأميركية - الروسية

3 دقائق للقراءة
يتخوّف بوتين من تزويد أوكرانيا بصواريخ "توماهوك" (رويترز)

حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس من أن تزويد أميركا، أوكرانيا، بصواريخ "توماهوك" لتوجيه ضربات بعيدة المدى في عمق روسيا "سيؤدّي إلى تدمير علاقاتنا (مع أميركا)، أو على الأقل الاتجاهات الإيجابية التي ظهرت في هذه العلاقات"، وذلك بعدما كان نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قد أكد الأسبوع الماضي أن البيت الأبيض يناقش إمكانية توريد صواريخ "توماهوك" إلى أوكرانيا، لكنه أشار إلى أن القرار النهائي يعود للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن أميركا ستزوّد أوكرانيا بمعلومات استخباراتية حول أهداف بعيدة المدى للبنية التحتية للطاقة في روسيا، في الوقت الذي تدرس فيه إرسال صواريخ لكييف يمكن استخدامها في مثل هذه الضربات.

في الغضون، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده تعرّضت ليل السبت - الأحد لهجوم جوي روسي واسع النطاق شمل استخدام أكثر من 50 صاروخًا وحوالى 500 طائرة مسيّرة، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإلحاق الضرر ببنية تحتية مدنية في العديد من المناطق، بما في ذلك مرافق طاقة. وشدّد زيلينسكي على أن "روسيا تحاول علنًا تدمير بنيتنا التحتية المدنية الآن، قبل فصل الشتاء"، مشيرًا إلى أن كل صاروخ روسي وكل طائرة مسيّرة روسية تحتوي على أجزاء ما زالت تزوّد إلى روسيا من دول غربية ودول قريبة من موسكو. وأكد أنه من المقرّر عقد اجتماع لمنسّقي عقوبات "مجموعة السبع" الأسبوع المقبل، لافتًا إلى أن "شركاءنا لديهم بالفعل كل مقترحاتنا" في شأن العقوبات وكبح مخططات الإمداد، لقد قدّمت المواد والآن نحتاج إلى قرارات.

إلى ذلك، اعتبر ترامب أن عرض بوتين الإبقاء طواعية على القيود المفروضة على الأسلحة النووية الاستراتيجية المنتشرة بالفعل "فكرة جيّدة بالنسبة إليّ"، فيما ندّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفنزويلي إيفان جيل بضربة أميركية على سفينة تحمل مخدّرات قبالة سواحل فنزويلا، حسب الخارجية الروسية، التي أفادت بأن الرجلين عبّرا "عن قلقهما البالغ من تصعيد واشنطن لأفعالها في البحر الكاريبي، ما قد تكون له عواقب واسعة النطاق على المنطقة"، موضحة أن "الجانب الروسي أكد دعمه وتضامنه الكامل مع قيادة فنزويلا وشعبها". وذكرت أنه "من غير المؤكد أن أميركا لن تربط بأي شكل من الأشكال بين حربها المعلنة على عصابات المخدّرات والوضع في هايتي"، محذرة من محاولات التفسير الفضفاض لقرار حديث لمجلس الأمن لزيادة حجم البعثة الأمنية الدولية في هايتي.