قصر بيت الدين لؤلؤة معمارية

دقيقتان للقراءة
هنري زغيب خلال حواره مع إدي شويري

افتتح "مركز التراث اللبناني" في "الجامعة اللبنانية الأميركية - LAU" موسمَه الجديد لهذا العام الجامعي، بلقاءٍ مع الباحث إدي شويري حول "قصر بيت الدين لؤلؤة معمارية"، في قاعة غصَّت بالحضور لأهمية الموضوع في الكشف عن كنوز مهمَّة، بعضها معروف وبعضها الآخر يتمُّ الكشف عليه لدى هذا الـمَعْلَم الثقافي والتاريخي والسياحي في تراث لبنان.

مدير "المركز" الشاعر هنري زغيب حاور الـمُحاضِر شويري الذي جال بالنصوص والصُوَر على الشاشة، على تاريخ القصر في سبعة مفاصل: تاريخيًّا (مراحل بناء القصر)، معماريًّا (تفاصيل هندسة القصر)، زمنيًّا (القصر بعد رحيل الأمير)، أَدبيًّا (القصر في رؤية المستشرقين ريشةً وقلمًا)، تراثيًّا (كنوز الأرشيف مع الأيام)، سياسيًّا (القصر مقرُّ الرئاسة الصيفيّ)، فـنـيًّا (القصر واحة مهرجانات الصيف).

بعد مدخل عام عن أقسام القصر وأجنحته المتعدِّدة التي تجعل منه ظاهرة متفرِّدة في عصره، شرح شويري شواهد عن تاريخ القصر محفورةً على لوحات رخامية موزَّعة في أرجائه، وروى بعض السرديات عن تلك الشواهد وما تناقلت عنها الكتابات. ثم أسهب في الحديث عن حالة القصر بعد رحيل الأمير بشير، وما كان من الست شمس وحُسْن جهان. وكشف بعض ما في أرشيف القصر من كنوز تاريخية، وعرض صورًا متعدِّدة لطباعة صُوَر ورسوم للقصر على أوراق النقد اللبناني في أكثر من فئة. وبعد حديثه عن عودة جثمان الأمير إلى القصر، روى شويري عن فضل الأمير موريس شهاب على موجودات القصر، وعلى ترميمه (مثلَما حافظ شهاب على الآثار في المتحف الوطني خلال الحرب). وعرضَ بعض موجودات المتحف في القصر، وضرورة تفعيله كي يطَّلعَ عليه الجيل الجديد وتلامذةُ المدارس وطلَّابُ الجامعات. ثم أنهى شويري عرضه بوضع القصر اليوم، بلوغًا إِلى انفتاحه واحة جميلة وفريدة لمهرجانات الصيف.

وبعد العرض كانت مداخلتان توثيقيَّتان من السيدة نورا جنبلاط والدكتور هيام ملَّاط في إِضاءتَين تاريخيَّتَين على مفاصل القصر. ختامًا أَعلن مدير "المركز" موعد الندوة المقبلة مساء الإِثنين 3 تشرين الثاني 2025، عن كنوزٍ أدبيةٍ نادرة من القرن التاسع عشر والقرن العشرين، مع الباحثة الدكتورة هالة البزري عبر فرائد "صنوبر بيروت".