نظم تجمّع الشركات اللبنانية أمس ورشة عمل حول الذكاء الاصطناعي تحت عنوان: «من الخطوات الأولى إلى القفزة المقبلة» في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان، حاضرت فيها الخبيرة والمدربة في مجال الذكاء الاصطناعي ريما سعد عازار، بمشاركة مجلس إدارة التجمع، وحشد من أعضاء التجمع ومن ممثلي الشركات المهتمة بتطوير الذكاء الاصطناعي.وتأتي هذه الورشة، وهي الثالثة من نوعها، من ضمن الأهداف التي يعمل على تحقيقها التجمع لا سيما تمكين الشركات والمؤسسات الخاصة اللبنانية في مجال نقل التكنولوجيا الحديثة وولوج عالم الذكاء الاصطناعي.وافتتحت الورشة بكلمة لرئيس التجمع باسم البواب معتبرًا أنّ «الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرّد تقنية، بل لغة المستقبل ومحرّك التغيير في كل القطاعات». وقال: «ما بدأ بخطواتٍ تجريبية أصبح اليوم سِباقًا نحو الابتكار، نحو إنتاج المعرفة، ونحو بناء اقتصادٍ أكثر ذكاءً واستدامة».وأكّد أنّ «الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد خيارٍ تقني، بل أصبح حجر الزاوية في بناء اقتصاد المعرفة، وأداةً استراتيجية لتحسين الإنتاجية، وتطوير الخدمات، وتعزيز قدرات الإنسان. وقد دخل حياتنا اليومية، وأصبح جزءًا لا يتجزأ من قطاعات التعليم، والصناعة، والصحة، والإعلام، والإدارة العامة».وقال: «على هذا الأساس، وبناء على التزام تجمع الشركات اللبنانية بالعمل ضمن الإمكانات المتاحة لتمكين الشركات اللبنانية من التكيف مع متطلبات العصر لا سيما نقل التكنولوجيا الحديثة واستخدامها بشكل فاعل في أعمالها لتقوية تنافسيتها وزيادة إنتاجيتها وكفاءتها، فإن التجمع ينظم هذه الورشة اليوم، وهي الثالثة في مجال الذكاء الاصطناعي، لتكون مساحة للتعلّم، ولتبادل الخبرات، في كيفية تسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة شركاتنا وأعمالنا لتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة».وختم بالتأكيد على مواصلة العمل لتحقيق الأهداف المرجوة، «على أن نعلن قريبًا عن خطوة متقدمة في هذا الإطار».من جهتها تحدّثت عازار عن سرعة تطور الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أنه «أصبح واقعًا لا بد منه وإلا الشركات سوف تخسر أمورًا كثيرة ومنها وجودها واستمراريتها في الأسواق»، عارضةً أمثلة عن كيفية «تأثير الذكاء الاصطناعي في «صناعاتنا وأعمالنا وكيف يخلق فرصاً للنمو، وعن دوره في وضع أنظمة وخطط العمل بطريقة أسهل وأذكى وأقل كلفة».وأشارت إلى أنّ «كل شركة بحاجة إلى اختيار موظف يكون لديه شغف بالتكنولوجيا وعلى استعداد للغوص بعالم الذكاء الاصطناعي ومتابعة كل جديد ليضمن تَعَلُّم الفريق، بهدف تحقيق الفعالية القصوى للأعمال».ولفتت إلى «ضرورة وضع استراتيجية الذكاء الاصطناعي وتحديد نقطة ما للانطلاق والتخطيط الجيد لمسار العمل بهدف تخفيض الكلفة، توفير الوقت وزيادة العائدات». كما أشارت إلى «ضرورة توفير بيانات واضحة للذكاء الاصطناعي بهدف تحقيق النتائج المرجوة، وشددت على أهمية توفير نظام ذكاء اصطناعي آمن للمحافظة على البيانات الخاصة بالشركة».