احتفلت الكتيبة الهندية العاملة ضمن قوات (اليونيفيل) اليوم بمحطة مميّزة في مسيرتها عبر تنظيم عرض يوم الميدالية، وهو احتفال رسمي يُكرَّم فيه حفظة السلام تقديرًا لخدمتهم وتفانيهم في أداء مهامهم.
وقد تمّ خلال الحفل منح 882 جنديًا من الجيش الهندي الميدالية التقديرية للأمم المتحدة، تكريمًا لالتزامهم الاستثنائي ومساهمتهم الفعّالة في دعم السلام والاستقرار في المنطقة.
يُعدّ عرض يوم تقليد الميداليات تقليدًا استحدثته الأمم المتحدة لتكريم حفظة السلام الذين أمضوا ما لا يقل عن 90 يومًا من الخدمة المتواصلة في منطقة عمليات أممية. ومع مرور الوقت، أصبح هذا الحدث رمزًا للاحترافية والالتزام والقيم المشتركة بين أفراد المجتمع الدولي العاملين في حفظ السلام. وفي اليونيفيل، يُحتفى بهذا التقليد بكل فخر واحترام، تأكيدًا على وحدة الجهود بين الدول المساهمة بقواتها والدولة المضيفة.
شارك في الحفل سعادة سفير الهند في لبنان، قائد القطاع الشرقي في اليونيفيل، إضافة إلى عدد كبير من الضيوف المدنيين والعسكريين، من بينهم رؤساء بلديات القرى المجاورة، وممثلون عن الجيش اللبناني، والأمن العام، وأمن الدولة، إلى جانب شخصيات من القيادات المحلية والإدارات الرسمية.
وقد عكس الحضور اللافت للمدنيين عمق التعاون والاحترام المتبادل والعلاقات المتينة التي تربط بين الكتيبة الهندية والمجتمعات اللبنانية المحلية في تجسيدٍ واضح لالتزام الهند الدائم بدعم السلام العالمي والدبلوماسية الدولية.
تميّز الحفل بعرضٍ عسكري مهيب أظهر مستوى عاليًا من الانضباط والدقة، تجسيدًا للاحترافية التي يُعرف بها الجيش الهندي عالميًا. وقد عكس العرض المتقن التدريب المتقدم لأفراد الكتيبة، مؤكدًا على القيم العسكرية الرفيعة التي تتميّز بها الهند.
لم يكن عرض يوم الميدالية مناسبةً للاحتفاء فقط، بل شكّل أيضاً فرصةً قيّمة لقادة الجيش للتواصل مع السلطات المدنية اللبنانية ورؤساء الدوائر، ما عزّز من أواصر التفاهم والتنسيق العملياتي بين اليونيفيل والمؤسسات المحلية.
وباعتبارها إحدى أكبر الدول المساهمة بقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، تواصل الهند من خلال مشاركتها في اليونيفيل ترسيخ معايير رفيعة في الاحتراف العسكري، والانخراط الإنساني، والتعاون المدني–العسكري.