أميركا والصين على مشارف "حرب تجارية" جديدة؟

3 دقائق للقراءة
عودة التوترات التجارية بين واشنطن وبكين تؤثر على الأسواق العالمية (رويترز)

اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لا يوجد سبب للاجتماع مع نظيره الصيني شي جينبينغ بعد أسبوعين في كوريا الجنوبية حسب المخطط، مؤكّدًا أن بلاده تدرس زيادة هائلة في الرسوم الجمركية على الواردات الصينية. وأوضح أن الصين ترسل رسائل إلى دول العالم تقول فيها إنها تخطط لفرض ضوابط على الصادرات على كل عنصر من عناصر الإنتاج المتعلّقة بالمعادن الأرضية النادرة، لافتًا إلى أنه "لم يسبق لأحد أن رأى شيئًا كهذا من قبل، ولكن هذا من شأنه أن يعطّل الأسواق ويجعل الحياة صعبة على كافة بلدان العالم تقريبًا، خصوصًا الصين". وشدّد على أنه لم يتحدّث إلى الرئيس الصيني لأنه لم يكن هناك سبب للقيام بذلك، في وقت تجاوز فيه سعر الذهب مستوى 4000 دولار للأونصة للمرّة الثانية هذا الأسبوع بُعيد تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة محتملة على الصين، لكن المعدن الأصفر تخلّى عن بعض مكاسبه لاحقًا.

وبعدما فرضت أميركا الخميس عقوبات على نحو 100 فرد وكيان وناقلة، تتضمّن مصفاة ومحطة صينيتين مستقلّتين، لمساعدتهم إيران في تجارة النفط والبتروكيماويات، تعهّدت الصين بأنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الحقوق المشروعة لشركاتها ومواطنيها، ردًا على العقوبات الأميركية، حاضة أميركا على التوقف عن اللجوء إلى العقوبات. وأعلنت وزارة النقل الصينية أن السفن التي تملكها أو تشغلها شركات وأفراد أميركيون أو تلك التي بُنيت في أميركا أو التي ترفع العلم الأميركي ستواجه رسوم موانئ إضافية على كلّ رحلة ابتداء من الثلثاء المقبل، مشيرة إلى أن هذه الرسوم هي إجراء مضاد لرسوم الموانئ الأميركية على السفن الصينية التي تدخل حيّز التنفيذ الثلثاء المقبل أيضًا.

على صعيد آخر، بدأت إدارة ترامب تسريح موظفين فدراليين خلال الإغلاق الحكومي الذي دخل أمس يومه العاشر، حيث وصف متحدّث باسم مكتب الموازنة في البيت الأبيض عمليات التسريح بأنها "كبيرة" من حيث العدد. وأكدت وزارتا الصحة والعمل أن بعض موظفيهما تلقوا إشعارات بتسريحهم. وكشف مسؤول حكومي لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن هناك تسريحات أيضًا في وزارة التجارة. ويشمل التخفيض موظفين من وزارة الخزانة، بالإضافة إلى إشعارات أخرى صدرت في وزارة الأمن الداخلي ووكالة حماية البيئة.

في الأثناء، قُتل عدد من الأشخاص وفُقد آخرون بعدما انفجرت منشأة عسكرية للمتفجرات في تينيسي، ما هز المنازل القريبة وأدّى إلى انفجارات لاحقة أصغر. ودوّى الانفجار في شركة "أكيوريت إنيرجيتيك سيستمز" في منطقة ريفية من تينيسي، فيما يذكر موقع الشركة أنها تصنع المتفجرات وتختبرها في منشأة مكوّنة من ثمانية مبانٍ. ولم يتضح سبب الانفجار بعد، بينما أوضحت الشرطة أن التحقيق قد يستغرق أيامًا.