عبّر النائب الجمهوري الأميركي جو ويلسون، عن امتنانه لدعم كبار الأساقفة المسيحيين والقادة الروحيين في سوريا من الكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية والإنجيلية، للإلغاء الكامل والدائم لقانون قيصر.
جاء ذلك في منشور على حسابه عبر منصة "اكس" علّق فيه على رسالة وجهتها منظمة "سوريون مسيحيون في أميركا" إلى الكونغرس الأميركي، قبل تصويت مجلس الشيوخ على مادةٍ ضمن مشروع ميزانية الدفاع لعام 2026 تُلغي "قانون قيصر".
وطالبت الرسالة بإلغاء القانون والعقوبات الثانوية المرافقة له، هي حملت توقيع 26 رجل دين مسيحيًا سوريًا في أميركا.
وجاء في الرسالة: "نحن رجال الدين المسيحيون في سوريا، نتوجّه إليكم بنداء إنساني ومسيحي عاجل لإلغاء قانون قيصر والعقوبات الثانوية المرافقة له إلغاءً كاملاً ودائمًً"، مؤكدين أن القانون أصبح "عقبة رئيسية أمام إعادة إعمار الاقتصاد السوري، وسبباًً مباشرًا في استمرار هجرة المسيحيين من وطنهم. القانون يعيق قدرة الحكومة والمستثمرين على إعادة بناء البنية التحتية للبلاد، ويحرم الشعب السوري من احتياجات أساسية مثل الكهرباء والمياه النظيفة والتعليم والرعاية الصحية.
وجاء في الرسالة أيضًا: "بالنسبة للمسيحيين في سوريا، فإن إلغاء قانون قيصر مسألة حياة أو موت، إذ سيفتح الباب أمام استقرار اقتصادي واجتماعي طويل الأمد، مما يسمح لهم بالبقاء في وطنهم بدلاً من الهجرة".
وأضافوا: "بعد تسعة أشهر من سقوط نظام الأسد، أصبحت العقوبات الأميركية أحد الأسباب الرئيسية لتقلّص الوجود المسيحي في سوريا، مما يهدد بإفراغ مهد المسيحية من جذوره التاريخية. رفع هذا القانون سيسمح للسوريين في المهجر بـ"دعم مجتمعاتهم مالياً، والمساهمة في إعادة إعمار الكنائس المتضررة أو المدمَّرة، وتنشيط الاقتصاد عبر الاستثمار في مشاريع توفر فرص عمل للشباب وتحدّ من هجرتهم.
كما تناولت الرسالة ما وصفوه بـ "السرديات المضلّلة" التي تحاول "جرّ المسيحيين السوريين إلى دوامة العنف الطائفي الذي ضرب مناطق أخرى من سوريا".
وقالوا: "بينما نواصل الصلاة من أجل السلام والأمان لجميع المدنيين الأبرياء، نشعر بقلق عميق من أن هذه السرديات المضلِّلة تهدف إلى إشعال نزاعات طائفية لا تجلب سوى المزيد من المعاناة والانقسام لبلادنا".
وفي ختام الرسالة، دعوا الكونغرس إلى أن "يقف كركيزة دعم لاستمرار الوجود المسيحي في سوريا، وأن يلتزم بقيم الحرية والكرامة والعدالة من خلال إلغاء هذا القانون الجائر".
