رمال جوني

استهداف كوع المصيلح... الشريان الاقتصادي الجنوبي تحت النار

دقيقتان للقراءة

في تصعيد خطير، استهدف الجيش الإسرائيلي قرابة الرابعة فجرًا منطقة كوع المصيلح، التي تُعدّ شريانًا تجاريًا واقتصاديًا حيويًا للجنوب ولبنان، بأكثر من 15 صاروخًا، ما أدى إلى دمار واسع في عشرات معارض الجرافات والآليات، إضافة إلى معارض الصخر، وأحدث أضرارًا جسيمة تُقدّر بملايين الدولارات.

 

هو التصعيد الأعنف منذ وقف إطلاق النار، والضربة الاقتصادية الأكبر التي طالت مصالح حيوية، ما يطرح تساؤلات جدية: هل بدأ استهداف المصالح الاقتصادية المرتبطة بإعادة الإعمار؟

 

محمد، وهو صاحب أحد المعارض المتضررة، لا يُخفي أن "الضربة اليوم تستهدف إعادة الإعمار بشكل مباشر"، مشيرًا إلى أنه كان قد استقدم آليات صغيرة من الخارج، عرضها بالأمس في معرضه، لكنها اليوم أصبحت تحت الركام.

 

ويؤكد محمد، كما غيره من أصحاب المعارض، أن "العدو الإسرائيلي يعمل على ضرب الاقتصاد الجنوبي بشكل مباشر، وهذه المنطقة تُعد من الأكثر حيوية وشهرة على صعيد لبنان".

 

المنطقة تحوّلت إلى ركام، وخلفت أضرارًا فادحة في الممتلكات. فمن كان ينوي شراء بوكلان أو جرافة أو بوبكات، كان يتوجه إلى كوع المصيلح.

 

اللافت أن الجيش الإسرائيلي زعم أنه دمّر بنى تحتية تابعة للهندسة في حزب الله، لكن حسن، صاحب أحد معارض التصليح، يوضح أن "الآليات الموجودة كانت قيد التصليح، إضافة إلى هنغار بداخله معدات صناعية متخصصة". ويرى أن "الاستهداف يهدف لتدمير الاقتصاد الجنوبي بالكامل".

 

حتى ساعات الصباح الأولى، استمرت فرق الدفاع المدني والإسعاف في العمل على إخماد الحرائق التي اندلعت في المكان، في حين ارتفعت حصيلة الضحايا إلى خمسة جرحى وشهيد، وعدد من المفقودين.