واشنطن والدوحة تعلنان عن منشأة عسكرية مشتركة لتدريب الطيارين القطريين

3 دقائق للقراءة المصدر: موقع "أكسيوس"
وزير الدفاع الأميركي ووزير الدفاع القطري في البنتاغون (وكالات)

أعلنت الولايات المتحدة وقطر، يوم الجمعة، عن اتفاق يقضي بقيام الدوحة بإنشاء منشأة متقدمة للقوات الجوية داخل قاعدة "ماونتن هوم" الجوية في ولاية أيداهو الأميركية، بهدف استضافة طائراتها من طراز F-15 وتدريب طياريها، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة في سياق التعاون الدفاعي بين البلدين.

ويعكس المشروع الجديد تعميقًا للعلاقة الاستراتيجية بين واشنطن والدوحة، لا سيما بعد أن منحت إدارة ترامب، في وقت سابق من هذا الشهر، قطر ضمانًا أمنيًا استثنائيًا لم يسبق أن حصلت عليه دولة غير عضوة في الناتو.

وبحسب مصدر مطّلع على تفاصيل الاتفاق تحدّث لموقع Axios، فإن المنشأة القطرية لن تكون "قاعدة عسكرية قطرية" كما روّج البعض، بل ستُقام ضمن نطاق قاعدة أميركية قائمة وتخضع للولاية القضائية الأميركية الكاملة.

الإعلان الرسمي عن المشروع تمّ على لسان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي كشف عن التفاصيل إلى جانب نظيره القطري، ما أثار جدلًا واسعًا بين شخصيات يمينية في الولايات المتحدة، من بينهم الناشطة لورا لومر، التي أعربت عن صدمتها مما وصفته بـ"تنازل سيادي".

تستضيف قاعدة ماونتن هوم الجوية بالفعل طائرات F-15 تابعة لسلاح الجو السنغافوري، كما يتم تدريب طيارين من عشرات الدول على الأراضي الأميركية، لكن ما يميز الاتفاق مع قطر هو أن الدوحة ستبني منشأة جديدة بالكامل من الصفر — وهو أمر نادر الحدوث حتى بين أقرب حلفاء الولايات المتحدة.

وكانت المحادثات بشأن هذا المشروع قد بدأت منذ عدة سنوات، خلال عهد إدارة بايدن، وكان من المخطط الإعلان عنه في زيارة سابقة للرئيس ترامب إلى الدوحة، إلا أن مفاوضات التعاقد لم تكن قد اكتملت بعد.

في عام 2017، وقّعت قطر صفقة بقيمة 12 مليار دولار لشراء 36 طائرة مقاتلة متقدمة من طراز F-15. لكن المصادر أشارت إلى أن المجال الجوي القطري المحدود والتضاريس الصحراوية المسطحة تعرقل برامج التدريب الفعالة للطيارين، ما دفعها للبحث عن بدائل في الخارج.

الرغبة في تدريب الطيارين في بيئة متنوعة من حيث الطقس والطبيعة الجغرافية كانت الدافع الأساسي لاختيار موقع داخل الولايات المتحدة، بحسب المصدر ذاته.

قال علي الأنصاري، الملحق الإعلامي القطري في الولايات المتحدة، في تصريح لـ Axios: "هذه لن تكون قاعدة جوية قطرية. بل التزمت قطر مبدئيًا لمدة 10 سنوات بإنشاء وصيانة منشأة مخصصة داخل قاعدة جوية أميركية قائمة، بهدف التدريب المتقدم وتعزيز قابلية العمل المشترك للدفاع عن مصالحنا المشتركة حول العالم".

وأضاف الأنصاري أن هذا المشروع يُشبه برامج مشابهة قائمة بين الولايات المتحدة وعدد من حلفائها، مؤكدًا أن المنشأة ستوفر مئات فرص العمل للأميركيين خلال مراحل البناء والتشغيل.