احتضنت أنقرة أمس اجتماعًا رفيع المستوى بين تركيا وسوريا، حيث شارك في اللقاء من الجانب التركي وزيرا الخارجية هاكان فيدان والدفاع يشار غولر، ورئيس الاستخبارات إبراهيم كالين، وحضر من الجانب السوري وزيرا الخارجية أسعد الشيباني والدفاع مرهف أبو قصرة، ورئيس الاستخبارات حسين السلامة. وجرى خلال اللقاء بحث القضايا المشتركة في مجالات مكافحة الإرهاب وضبط الحدود وتعزيز الاستقرار، وذلك في إطار تعزيز التنسيق والتفاهم بين البلدين، كما جرى بحث التدريب المشترك بين الدولتين، وفق وكالة "سانا".
وبعد اللقاء، أكّد فيدان أن أنقرة لا ترى أمن سوريا منفصلًا عن أمن تركيا، مشدّدًا على أن بلاده تواصل إجراء اتصالات شاملة مع سوريا على كافة المستويات وفي مختلف المجالات منذ نيل الشعب السوري حرّيته. وأوضح أنه "متفقون مع أشقائنا السوريين على ضرورة تعزيز التنسيق والتعاون الوثيقين من أجل حماية مكتسبات سوريا وتطويرها"، لافتًا إلى أن المحادثات التي جرت أمس "وفرت فرصة لتناول الأبعاد الاستراتيجية للعلاقات بين البلدين من كافة الجوانب". وكشف أن الجانبين تناولا الخطوات المشتركة الممكن اتخاذها لضمان أمن سوريا بشكل كامل مع الحفاظ على وحدة أراضيها، واستعرضا الخطط الملموسة في هذا الإطار بشكل شامل.
من جانبه، وصف أبو قصرة الاجتماع بأنه "محطة مهمّة" لتعزيز التعاون والتنسيق بين جيشي البلدين، "بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة"، معربًا عن شكره لغولر على "حفاوة الاستقبال وجهوده الملموسة في دعم مساعي بناء الجيش السوري". كما توجّه بالشكر إلى كالين وفيدان على "مشاركتهما الفاعلة وجهودهما المخلصة في دعم مسارات التعاون والتفاهم المشترك".
توازيًا، التقى وزير الداخلية السوري أنس خطاب مع وفد من السفارة التركية في مقرّ الوزارة في دمشق، حيث جرى خلال اللقاء بحث سُبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، خصوصًا في المجالات الأمنية والشرطية، وتبادل الخبرات والتدريب، بما يُسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز علاقات التعاون المشترك بين البلدين الصديقين، حسب "سانا".
على صعيد آخر، حض الرئيس السوري أحمد الشرع، في كلمة خلال ترأسه اجتماعًا للوزراء والمحافظين ورؤساء الهيئات، السوريين، على التبرّع بسخاء لحملة "السويداء منا وفينا" التي انطلقت أمس لدعم المحافظة، كاشفًا أنه اقترح على محافظ السويداء مصطفى بكور إطلاق صندوق لجمع التبرّعات تعبيرًا عن الوحدة الوطنية. ورأى أن هذا الصندوق "ربّما يرمّم بعض الجرح الذي حصل بين السويداء وباقي المحافظات، ويعبّر أيضًا عن أن تكون السويداء من الوطن"، مؤكدًا أن "السويداء "منا وفينا" كما هو مرفوع هذا الشعار". وأشار إلى وجود بعض الأطراف التي تسعى إلى فصل السويداء عن باقي سوريا، زاعمًا بأن هذا التوجّه لا يمثل أبناء المحافظة. واعتبر أنه "ربّما الجرح الذي حصل يحتاج إلى وقت ليلتئم، لكن هذا لا يمنع أن تشارك السويداء في إعادة بناء الوطن من جديد".