الرياض والدوحة تخمدان اشتباكات بين باكستان وأفغانستان

3 دقائق للقراءة
نزح عدد من الأفغان من باكستان إلى بلادهم (رويترز)

أعلنت باكستان وأفغانستان أمس مقتل عشرات المقاتلين في اشتباكات حدودية ليل السبت - الأحد، في أخطر قتال بين الجارتين منذ تولّي حركة "طالبان" السلطة في كابول، حيث كشف الجيش الباكستاني مقتل 23 من جنوده في الاشتباكات، بينما ذكرت "طالبان" أن تسعة مقاتلين أفغان قتلوا. لكن كلّ جانب زعم بأنه ألحق خسائر بشرية أكبر بكثير بالجانب الآخر. فأعلنت باكستان أنها قتلت أكثر من 200 من مقاتلي "طالبان" الأفغان وحلفائهم، في حين أفادت أفغانستان أنها قتلت 58 جنديًا باكستانيًا. وأوضح مسؤولون باكستانيون لوكالة "رويترز" أن إسلام آباد أغلقت المعابر الحدودية مع أفغانستان.

ويأتي ذلك بعدما تصاعد التوتر بين البلدين إثر مطالبة إسلام آباد، "طالبان"، باتخاذ إجراءات ضدّ المسلّحين الذين صعّدوا هجماتهم في باكستان، مشيرة إلى أنهم يعملون من مناطق يتحصّنون بها في أفغانستان، لكن تنفي "طالبان" وجود مسلّحين باكستانيين على أراضيها. وأفاد مسؤولون أمنيون باكستانيون و"طالبان" بأن إسلام آباد شنت غارات جوية في كابول وعلى سوق في شرق أفغانستان الخميس الماضي، لكن لم تقرّ باكستان رسميًا بهذه الغارات الجوية. وتزامنت الغارات الجوية الباكستانية مع زيارة نادرة إلى الهند قام بها الزعيم في "طالبان" وزير الخارجية أمير خان متقي، والتي أعلنت الهند خلالها تحسين العلاقات مع كابول.

ومن باب الانتقام من الغارات الباكستانية، فتحت القوات الأفغانية النار على مواقع حدودية باكستانية ليل السبت - الأحد، فيما أشارت باكستان إلى أنها ردّت بنيران الأسلحة والمدفعية. وأعلنت كلتا الدولتين تدميرهما عددًا من المراكز الحدودية للطرف الآخر. ونشر مسؤولون أمنيون باكستانيون لقطات مصوّرة تظهر قصف مواقع أفغانية، بيد أنهم أوضحوا أن تبادل النار توقف إلى حدّ بعيد صباح أمس، لكن مسؤولين محلّيين وسكانًا قالوا إن إطلاق النار استمرّ على نحو متقطّع في منطقة كورام الباكستانية.

في السياق، أعلنت الدفاع الأفغانية انتهاء عمليتها عند منتصف ليل السبت - الأحد بالتوقيت المحلّي، حيث أكدت كابول أمس أنها أوقفت الهجمات بناء على طلب قطر والسعودية، اللتين عبّرتا عن قلقهما إزاء الاشتباكات. وذكر المتحدّث باسم حكومة "طالبان" ذبيح الله مجاهد أنه "لا يوجد أي نوع من التهديد في أي جزء من الأراضي الأفغانية، وستدافع الإمارة الإسلامية وشعب أفغانستان عن أرضهما وسيظلّان صامدين وملتزمين بهذا الدفاع"، مشيرًا إلى أن القتال لا يزال مستمرًا في بعض المناطق.