جدل حول "قيامة المسيح"

3 دقائق للقراءة
مونيكا بيلوتشي في "آلام المسيح"

بعد أكثر من عشرين عامًا على فيلمه الشهير "آلام المسيح" (2004)، يعود المخرج والممثل الأميركي ميل غيبسون (69 عامًا) بفيلمه الجديد "قيامة المسيح"، الذي يتابع رواية القصّة بعد ثلاثة أيام من الصَّلب. لكنّ الإعلان عن مؤدّي الأدوار في الفيلم أثار موجة غضب بين المعجبين.

الفيلم الأول جسّد فيه جيم كافيزيل (57 عامًا) دَور "السيّد المسيح" ومونيكا بيلوتشي (61 عامًا) دور "مريم المجدلية"، أما الفيلم المرتقب فسيشهد هذه المرّة بطلَين جديدَين، هما: الممثل الفنلندي ياكّو أوهتونن (36 عامًا) والممثلة الكوبية مارييلا غاريغا (36 عامًا). ووفق مصدر مقرّب من الجهة المنتِجة فإنّ "الاستعانة بالممثلين الجدد كانت ضرورية لتجنب تقنيات التجميل الرقمي المكلفة والمعقدة".

واختيار أوهتونن وغاريغا، المعروفَين بأدوارهما في "The Last Kingdom" و "Mission Impossible: Dead Reckoning"، لم يمرّ بهدوء، إذ كتب أحد المستخدَمين على منصة "إكس": "استبدال يسوع عمل تجديفي". فيما سأل آخرون عمّا إذا كان غيبسون وكافيزيل قد اختلفا. في المقابل، رأى البعض أنّ عامل العمر فرض القرار، معتبرين أن "غيبسون قادر على تقديم فيلم قويّ بأيّ ممثل".

من جهة أخرى، انتقد عدد من المعلّقين استمرار اختيار ممثلين بيض لأدوار شخصيات شرق أوسطية، فيما سخر آخرون من أنّ "يسوع الفنلندي تمّ تأكيده"، في إشارة إلى أصول بطل الفيلم الجديد.

ويضمّ الطاقم أيضًا الممثّلة البولندية كاسيا سموتنياك (46 عامًا) بِدور "مريم العذراء" خلفًا لمايا مورغنسترن، والإيطالي بيار لويجي باسينو بِدور "بطرس الرسول"، وريكاردو سكامارشيو في شخصية "بيلاطس البنطي"، إلى جانب البريطاني روبرت إيفرت في دور صغير لكن مهم.

الفيلم من إنتاج ميل غيبسون وبروس ديفي عبر شركتهما "Icon Productions" بالتعاون مع "Lionsgate"، وسيُصوَّر في مواقع تاريخية بجنوب إيطاليا، مثل ماتيرا وجينوسا وألتامورا.

أما القصّة التي كتبها غيبسون نفسه، فما زالت طيّ الكتمان. لكنّه في المقابل، وصف المشروع في بودكاست "Joe Rogan Experience" بأنه "طموح جدًا"، موضحًا أنّ أحداثه ستمتدّ "من سقوط الملائكة إلى وفاة آخر الرسل". وسينقسم العمل إلى جزءين: الأول يُعرض يوم "الجمعة العظيمة" في 26 آذار 2027، والثاني يوم "عيد الصعود" في 6 أيار 2027.

يُذكر أنّ فيلم "آلام المسيح" حصد أكثر من 612 مليون دولار حول العالم ضمن ميزانية بلغت 30 مليون دولار، ليصبح أعلى فيلم دينيّ وأكثر إنتاج مستقل يحقق إيرادًا في التاريخ، من دون إغفال الجدل الذي أثارته مشاهد العنف فيه.