بودابست لاحتضان قمة أميركية - روسية

3 دقائق للقراءة
يضغط ترامب لإنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا (رويترز)

عشية اللقاء المقرّر بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الأميركي دونالد ترامب، أجرى الأخير محادثة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، مؤكدًا أن المكالمة كان "مثمرة للغاية". وكشف أنه "أمضينا وقتًا طويلًا في مناقشة مسألة التجارة بين روسيا وأميركا بعد انتهاء الحرب في أوكرانيا"، موضحًا أنه "اتفقنا على عقد اجتماع لمستشارينا رفيعي المستوى الأسبوع المقبل، وسيقود الاجتماعات الأولية من الجانب الأميركي وزير الخارجية ماركو روبيو، إلى جانب عدد من المسؤولين الآخرين الذين سيُعيّنون لاحقًا، وسيُحدّد موقع الاجتماع في وقت لاحق".

وذكر ترامب أنه "بعد ذلك، سألتقي الرئيس بوتين في موقع تمّ الاتفاق عليه"، وهو بودابست، لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا وضع حدّ لهذه الحرب "غير المجيدة" بين روسيا وأوكرانيا، لافتًا إلى أنه سيجتمع اليوم مع زيلينسكي في المكتب البيضوي "لمناقشة مكالمتي مع الرئيس بوتين، والعديد من المواضيع الأخرى". وأبدى اعتقاده أنّ تقدّمًا كبيرًا أُحرز في مكالمة اليوم الهاتفية. كما أوضح أن بوتين هنأه على الإنجاز العظيم المتمثل في تحقيق السلام في الشرق الأوسط، معتبرًا أن النجاح في الشرق الأوسط سيساعدنا في مفاوضاتنا الرامية إلى إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا. وتحدّث عن أن بوتين شكر السيّدة الأميركية الأولى ميلانيا على جهودها في مجال إعادة الأطفال المفقودين، وأكد له أن هذا التعاون سيستمرّ.

في الغضون، أكدت الدفاع الروسية أن قواتها نفذت ضربة واسعة النطاق ليل الأربعاء - الخميس استهدفت بنية تحتية للغاز في أوكرانيا، بينما أوضح زيلينسكي أن روسيا أطلقت أكثر من 300 طائرة مسيّرة هجومية و37 صاروخًا، عدد كبير منها باليستي، على أوكرانيا، مستهدفة "شعبنا وقطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية لدينا"، مشدّدًا على أن "بوتين أصمّ أذنيه عن كلّ ما يقوله العالم، لذلك لم يعد هناك سوى لغة واحدة يمكن أن تصل إليه، وهي لغة الضغط عبر العقوبات وعبر القدرات بعيدة المدى". وحسم أن "القرارات القوية ممكنة، وهذا يعتمد على أميركا، وأوروبا، وجميع الشركاء"، مؤكدًا أن "هناك الآن زخم مهمّ نحو السلام في الشرق الأوسط، وفي أوروبا، يمكن تحقيق ذلك أيضًا، وهذا بالضبط ما سأناقشه في واشنطن".

إلى ذلك، كشف لواء "آزوف" الأوكراني أن روسيا شنت هجومًا كبيرًا بأكثر من 20 مركبة مدرّعة بالقرب من بلدة دوبروبيليا في شرق البلاد، مؤكدًا أن قواته تصدّت للهجوم، فيما لم تشر هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية إلى الهجوم الروسي في مذكرة نشرت أمس، لكنها ذكرت أنها تنفذ عمليات "استقرار" في المنطقة. وأوضح "آزوف" أنه تمكّن من تدمير تسع مركبات مدرّعة روسية أثناء تصديه للهجوم، الذي قال إنه كان يهدف إلى الاستيلاء على قرية شاخوف، الواقعة في شرق دوبروبيليا.