السعودية تجري مفاوضات مع إدارة ترامب لإبرام صفقة دفاعية مماثلة لاتفاقية قطر

دقيقتان للقراءة المصدر: فاينانشال تايمز

تجري المملكة العربية السعودية مناقشات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن صفقة دفاعية محتملة تشبه الاتفاقية التي أبرمتها الولايات المتحدة مع قطر الشهر الماضي، والتي تعهدت فيها واشنطن اعتبار أي هجوم على الدولة الخليجية تهديدًا لـ"السلام والأمن" الأمريكي.

وترجو الرياض إتمام الاتفاق خلال زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان المرتقبة إلى البيت الأبيض الشهر المقبل، وسط توقعات بأن تشمل الاتفاقية تعزيز التعاون العسكري والاستخباراتي، وفقًا لمصادر مطلعة.

وعند سؤاله عن الصفقة، قال مسؤول رفيع في إدارة ترامب: "تجري مناقشات حول توقيع شيء ما خلال زيارة ولي العهد، لكن التفاصيل لا تزال قيد التغيير". فيما امتنعت كل من وزارة الخارجية والبيت الأبيض عن التعليق على التفاصيل.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن التعاون الدفاعي مع السعودية يشكل "ركيزة قوية" في الاستراتيجية الأميركية الإقليمية، مضيفة أن واشنطن ملتزمة بأمن المنطقة وستواصل العمل مع المملكة لحل النزاعات وتعزيز التكامل الإقليمي ومنع توفير ملاذ آمن للإرهابيين. ولم ترد السفارة السعودية في واشنطن على طلب التعليق.

تأتي زيارة ولي العهد بعد أسابيع من توقيع ترامب أمرًا تنفيذيًا يعلن فيه استعداد الولايات المتحدة لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية والدبلوماسية والاقتصادية، وحتى العسكرية إذا لزم الأمر، ردًا على أي هجوم على قطر.

وجاء هذا الإجراء بعد إطلاق إسرائيل صواريخ على الدوحة الشهر الماضي استهدفت قادة سياسيين في حركة حماس، ما أثار قلق دول الخليج الغنية بالنفط التي تعتبر واشنطن ضامنًا لأمنها.

لطالما سعت السعودية إلى إبرام اتفاق دفاعي مع الولايات المتحدة، وقضت شهورًا في التفاوض مع إدارة بايدن على معاهدة تشمل تطبيع العلاقات مع إسرائيل، لكن الجهود تعثرت بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 والحرب في غزة.

وأكد ولي العهد، الذي اتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، أن المملكة لن تطبع علاقاتها مع تل أبيب إلا بإقامة دولة فلسطينية، وهو موقف يعارضه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشدة.

وفي الوقت الحالي، تجرى مفاوضات مع إدارة ترامب لتأمين صفقة دفاع منفصلة قد تتم من خلال اتفاقية أو أمر تنفيذي.