جابر يطالب واشنطن بدعم وقف النار وإصلاحات لبنان

3 دقائق للقراءة

شدّد وزير المالية ياسين جابر على ضرورة دعم الولايات المتحدة الأميركية لموقف لبنان في إلزام إسرائيل بالتقيّد بوقف النار ووضع حد لانتهاكاتها المستمرة لسيادة لبنان.


وقال في اجتماع عقده في واشنطن مع مسؤولي الشرق الأوسط في البيت الأبيض، بحضور مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون المنطقة وسفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة، إنّ لبنان التزم منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار بجميع مندرجات القرار 1701 وبكامل الموجبات المطلوبة، وأنّ الجيش اللبناني ينتشر بشكل فعّال، "لكن المطلوب هو أن تلتزم الجهة الأخرى بوقف النار، لأنّ استمرار الخروقات يعوق عمل الجيش اللبناني وانتشاره الكامل في المنطقة بشكل فعّال"، مضيفًا أنّ هذا "ليس رأيًا أو وجهة نظر، بل هو ما وثّقته قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) التابعة للأمم المتحدة العاملة في الجنوب".


واستكمل الوفد اللبناني إلى اجتماعات الخريف لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي لقاءاته مع المعنيين في المؤسستين الدوليتين، وكذلك مع المديرين التنفيذيين. وكان من أبرزها اللقاء الذي حضّر له المدير التنفيذي للمنطقة العربية في البنك الدولي، والذي جرى خلاله التداول في الزيارة المرتقبة التي يعتزم المديرون التنفيذيون للبنك الدولي من مختلف مناطق العالم القيام بها إلى لبنان، وهي زيارة غير مسبوقة تعبّر عن الثقة بمستقبل لبنان في ضوء الخطوات الإصلاحية التي يخطوها، كما تؤكّد استعداد البنك الدولي للمساهمة في إعادة الإعمار وتفعيل المشاريع المموّلة من قبله، إضافة إلى تنفيذ مشاريع مستقبلية.


وسيتولّى الوزير جابر، بصفته الحاكم المركزي للبنك الدولي من الجهة اللبنانية، التحضير لهذه الزيارة، التي ستتضمّن لقاءات مع الرؤساء الثلاثة وجولات ميدانية على المناطق التي ينفّذ فيها البنك الدولي مشاريع ممولة في الجنوب والبقاع ومناطق أخرى.


ومن اللقاءات البارزة أيضًا، اجتماع جمع الوزير جابر ووزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط ومحامين عن الدولة اللبنانية وعن مؤسستي غوتلت ولازار مع ممثلين عن حاملي سندات اليوروبوند من كبريات الشركات العالمية. وجرى خلاله حوار عرض فيه الجانب اللبناني الظروف التي مرّ بها لبنان والصعوبات التي واجهها، كما شرح الخطوات الإيجابية التي أُنجزت على المستوى الإصلاحي، خصوصًا المالي والنقدي، مؤكّدًا أنّ لبنان سيدخل في مفاوضات مع الأطراف حاملي السندات "عندما تصبح لديه جهوزية مالية تُمكّنه من البدء بالوفاء بالتزاماته"، وقد لقي هذا الطرح تفهّمًا من الطرفين.


كما استمرّت اللقاءات مع ممثلي صندوق النقد والبنك الدوليين، ومع مؤسسات تُعنى بتمويل القطاع الخاص.


ومن بين هذه اللقاءات، اجتماع الوزير جابر مع مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور، حيث تمّ استعراض سير التقدّم في عملية التنسيق القائمة بين الطرفين، تمهيدًا لتحقيق تقدّم ملموس في وقتٍ غير بعيد، ليكون لبنان جاهزًا لتوقيع برنامج متكامل مع الصندوق.