أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء السبت، أن الولايات المتحدة ستُفرج عن اثنين من الناجين من ضربة عسكرية استهدفت غواصة يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات في منطقة الكاريبي، وستتم إعادتهما إلى بلديهما الأصليين، الإكوادور وكولومبيا، لمحاكمتهما محليًا.
وقال ترامب عبر منصته "تروث سوشيال": "كان من شرفي العظيم تدمير غواصة تحمل مخدرات وعلى متنها أربعة من الإرهابيين المرتبطين بالمخدرات، قُتل اثنان منهم".
وأضاف، "لو وصلت الغواصة إلى الشاطئ، لكان ما لا يقل عن 25 ألف أميركي معرضين للموت. لن تتسامح الولايات المتحدة تحت قيادتي مع من أسماهم 'ناركو-إرهابيين'، سواء عبر البر أو البحر".
وتأتي هذه التصريحات عقب ضربة عسكرية أميركية نفذتها القوات الأميركية يوم الخميس الماضي ضد غواصة يُعتقد أنها كانت تحمل شحنة مخدرات. وقد أسفرت الضربة عن مقتل اثنين واحتجاز اثنين آخرين، في أول حادثة من نوعها تسفر عن أسر ناجين ضمن حملة إدارة ترامب العسكرية ضد مهربي المخدرات في الكاريبي، والتي بدأت في سبتمبر الماضي.
وكانت شبكة CNN قد أفادت أن الإدارة الأميركية كانت تبحث في خيارات قانونية للتعامل مع الناجيين، في ظل غياب أساس قانوني واضح لاحتجازهم من قِبل الجيش الأميركي، ما أثار جدلًا قانونيًا داخل الإدارة.
وفي هذا السياق، قال برايان فينيوكان، وهو محامٍ سابق في وزارة الخارجية وخبير في صلاحيات الحرب، إن "الإطار القانوني الذي تعتمد عليه الإدارة في احتجاز هؤلاء الأفراد غير واضح"، محذرًا من تداعيات قانونية محتملة.
ويُشار إلى أن ضربة الخميس تُعد السادسة التي تنفذها القوات الأميركية في الكاريبي ضد ما تزعم الإدارة أنها قوارب تهريب مخدرات، ضمن جهود تهدف إلى تقليص تدفق المخدرات إلى الداخل الأميركي، إلى جانب الضغط على نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي تعتبره واشنطن نظامًا استبداديًا.
وفيما يتعلق بالأساس القانوني لهذه العمليات، أفادت تقارير بأن الإدارة أصدرت رأيًا قانونيًا سريًا يُجيز تنفيذ ضربات قاتلة ضد قائمة موسعة وسرية من كارتلات المخدرات والمشتبهين بتهريبها. إلا أن هذا التوجه يلقى اعتراضات واسعة، إذ كان يُنظر تقليديًا إلى مهربي المخدرات كمجرمين يُحاكمون وفقًا للقانون، وليس كأهداف عسكرية.
وتعتمد إدارة ترامب في تبرير هذه الضربات على الصلاحيات الواسعة الممنوحة للرئيس بموجب المادة الثانية من الدستور الأميركي، والتي تمنحه سلطات واسعة في مسائل الأمن القومي. غير أن هذا التوجه يلقى رفضًا متزايدًا في أوساط الكونغرس، الذي يتمتع، بموجب المادة الأولى من الدستور، بصلاحية إعلان الحرب، ولم يمنح الإدارة تفويضًا باستخدام القوة ضد مهربي المخدرات.