بوتين يطالب ترامب بسيطرة كاملة على دونيتسك لإنهاء الحرب في أوكرانيا

3 دقائق للقراءة المصدر: واشنطن بوست

طالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الأسبوع، تسليم السيطرة الكاملة على منطقة دونيتسك الاستراتيجية في شرق أوكرانيا إلى موسكو، كشرط أساسي لإنهاء الحرب، وفقًا لمسؤولين كبار مطلعين على المحادثة، وذلك بحسب ما نقلت "واشنطن بوست".

ورغم محاولات موسكو المتكررة التي استمرت 11 عامًا لاحتلال دونيتسك، تصدت القوات الأوكرانية بقوة لهذه المحاولات، معتبرة المنطقة خط دفاع رئيسي يمنع تقدمًا روسيًا سريعًا نحو العاصمة كييف.

تركيز بوتين على دونيتسك يعكس تمسكه بمطالبه السابقة التي أدت إلى حالة من الجمود في الصراع، رغم تفاؤل ترامب بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام، وفقًا للمسؤولين الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم.

لم يصدر عن ترامب أي تعليق علني على طلب بوتين الجديد، الذي لم يعلن عنه من قبل، ولم يؤيده في بيانه بعد اجتماعه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض. ويخطط ترامب للقاء بوتين في المجر خلال الأسابيع المقبلة لمواصلة المفاوضات بشأن إنهاء الحرب.

في المكالمة، اقترح بوتين التنازل عن أجزاء من منطقتي زابوريجيا وخيرسون، اللتين تحتلهما روسيا جزئيًا، مقابل السيطرة الكاملة على دونيتسك، وهو مطلب أقل شمولية مقارنة بمطالب أغسطس الماضي في قمة أنكوراج. وصف بعض المسؤولين في البيت الأبيض هذا التغيير كخطوة تقدمية، في حين اعتبر دبلوماسي أوروبي رفيع أن الأوكرانيين سيرونه بمثابة "بيع ساقهم دون مقابل".

في الوقت نفسه، تستمر خطوط الجبهات بين القوات الروسية والأوكرانية في حالة من الجمود منذ عام، حيث تسيطر روسيا على حوالي 20% من الأراضي الأوكرانية منذ غزوها الواسع في فبراير 2022.

يركز ترامب الآن على إنهاء الحرب بعد نجاحه في التوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار وتبادل الرهائن في مناطق أخرى، رغم تذبذبه بين وجهات النظر الروسية والأوكرانية. وخلال لقاء الجمعة، ضغط مبعوث ترامب على الوفد الأوكراني بخصوص تسليم دونيتسك، مشيرًا إلى أن سكان المنطقة يتحدثون الروسية، وهو ما يعد ذريعة روسية متكررة.

العديد من الأوكرانيين، بما في ذلك زيلينسكي، يتحدثون الروسية، لكن التحدث بها لا يعني تعاطفًا مع موسكو. وتركز كييف على تعزيز استخدام اللغة الأوكرانية منذ 2014.

تستعد الإدارة الأمريكية، بقيادة وزير الخارجية ماركو روبيو، للقمة القادمة مع بوتين في بودابست، التي رحبت بها أوكرانيا، والتي تأمل في وقف إطلاق نار دائم مع ضمانات أمنية قوية لردع أي تجدد للصراع.

يأتي ذلك في ظل مواجهة أوكرانيا شتاءً قاسيًا مع استمرار روسيا في استهداف البنية التحتية للطاقة.

كان ترامب قد فكر في إرسال صواريخ توموهواك إلى أوكرانيا قبل الاجتماع، لكنه تراجع بعد مكالمته مع بوتين، معربًا عن أمله في إنهاء الحرب دون الحاجة لذلك. وعندما سُئل عن احتمالية كسب بوتين المزيد من الوقت، أبدى ترامب ثقة بقدرته على التعامل مع الموقف، قائلًا: "لقد تم خداعي طوال حياتي من قبل الأفضل، وخرجت بأفضل حال".