أماني: الضغوط الأميركية والإسرائيلية على الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله لا تزال مستمرة

3 دقائق للقراءة المصدر: وكالة تسنيم
مجتبی أماني

أكد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان، مجتبی أماني، أن إسرائيل تتبع نموذج "الاشتباك المُتحكَّم به تحت سقف محدد" في غزة، على غرار ما اعتمدته سابقًا في لبنان، بهدف تفادي الانزلاق إلى حرب شاملة.

وقال أماني، في تصريحات نقلتها وكالة "تسنيم" الإيرانية، إن توقف الهجمات اليمنية يندرج ضمن هذا السياق، لكنه حذر من أن توسّع الاعتداءات الإسرائيلية قد يدفع أطرافًا إقليمية أخرى إلى التدخل.

ووصف السفير الإيراني وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه "حرج ومتوتر"، مشيرًا إلى أنه يواجه ضغوطًا داخلية وخارجية، أبرزها من الولايات المتحدة، التي تُبدي استياءً متزايدًا من اتساع رقعة الحرب. واعتبر أن نتنياهو بات عاجزًا عن فتح جبهة قتال جديدة.

وفي ما يتعلق بالمقاومة الفلسطينية، اعتبر أماني أن مطلب نزع سلاح حركة حماس "فرضية بعيدة المنال"، مؤكدًا أن الحركة لن تتخلى عن سلاحها، رغم أنها تخلّت سابقًا عن المشاركة في السلطة.

وأشار إلى أن إسرائيل تسعى إلى خلق "جبهات صفرية" لردع الآخرين، كما حاولت في الماضي القضاء على معاداة الصهيونية عبر السعي لإسقاط إيران وتقسيمها، لكنه شدد على أن حزب الله لا يزال فاعلًا ومتماسكًا سياسيًا وعسكريًا، مضيفًا أن التحركات جنوب نهر الليطاني ليست تصعيدًا جديدًا بل استمرار لاتفاق 2006.

وأوضح أماني أن الضغوط الأميركية والإسرائيلية على الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله لا تزال قائمة، لكنها تواجه رفضًا داخليًا، بينما تعمل جبهة المقاومة على إيجاد بدائل واقعية.

وفي ما يخص الوضع الميداني، قال أماني: "لم يكن هناك أي اتفاق بيننا وبين إسرائيل، سوى تفاهم غير مباشر: إذا لم تضرب، فلن نضرب؛ وهذا يُعد وقفًا لإطلاق النار".

وأضاف أن الوضع الراهن بات مستقرًا نسبيًا بوجود الفاعلية العسكرية لحزب الله وحماس، معتبرًا أن تبادل الأسرى دليل على استمرار التنظيم والانضباط داخل قوى المقاومة.

وشدد على أن قدرة حماس على احتجاز أعداد كبيرة من الأسرى في ظل الظروف الصعبة تمثل "نقطة قوة استراتيجية"، لافتًا إلى أن استدعاء ما بين سبعة إلى ثمانية آلاف عنصر من حماس فاجأ الجيش الإسرائيلي.

وأكد أنه في حال ظهر أحد قادة حماس مسلحًا خلال عملية تبادل الأسرى، فإن ذلك "سيفند تمامًا الادعاءات الإسرائيلية بشأن القضاء على الحركة".

وختم أماني بالإشارة إلى أن المعارضة داخل إسرائيل تستخدم هذا الواقع ضد نتنياهو، وتذكّره بأنه وعد بالقضاء على حماس، لكنه فشل في تحقيق ذلك، وتسبب في خسائر كبيرة لإسرائيل.