جرى مطلع القرن العشرين سباق محموم على القطب الجنوبي بين المستكشفين، أبرزهم النرويجي روالد أموندسن الذي لُقب بـ "نابليون المناطق القطبية" والبريطاني روبرت سكوت. التنافس الذي جرى عامي 1911 – 1912 تحوّل إلى قصة مأسوية. صمّم أموندسن أن يكون أول إنسان يصل القطب الجنوبي، فَقَبِلَ المستكشف البريطاني التحدّي وانطلق في خريف 1910، ووصل ساحل روس في كانون الثاني 2011. أما النرويجي فوصل في 15 آذار. استخدم النرويجيون الكلاب للتنقل والطعام، ما وفر لهم الوقت والنجاة، فوصلوا أوّلًا في 14 كانون الأول 1911، في حين اعتمد البريطانيون على زلّاجات تجرّها خيول منشوريا الصغيرة التي تحتاج إلى الكثير من العلف، وحوافرها تغوص في الثلوج. وبينما عاد النرويجيون بسلام، واجه البريطانيون الكثير من مشاق العودة. عانوا من البرد والإرهاق وداء الإسقربوط، وفيما كانوا يحتمون بخيمة، حاصرتهم عاصفة ثلجية مهولة، وماتوا جميعًا من الجوع. بعد أشهر، عُثر على جثة سكوت إلى جانب مذكرات البعثة. وآخر ما دوّنه بتاريخ 29 آذار 1912: "نعلم أننا نُخاطر. الموت قريب. بحق الرب، لا تتخلوا عن أهلنا!".