مؤتمر Beirut One: رسالة ثقة بالاقتصاد اللبناني

4 دقائق للقراءة
خلال الإعلان عن إطلاق المؤتمر

أطلق وزير الاقتصاد والتجارة عامر بساط ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي شارل عربيد، مؤتمر بيروت واحد - "Beirut One"، في احتفال أقيم في مقرّ المجلس الاقتصادي في وسط بيروت، والذي سيعقد برعاية رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في 18 و 19 تشرين الثاني المقبل تحت شعار "Beirut One - الثقة المستعادة"، ويهدف إلى إعادة تحفيز الاستثمار في الاقتصاد اللبناني ويتوزع على مجموعة منصّات متخصّصة يعالج كلّ منها قطاعًا من القطاعات الحيوية للاقتصاد اللبناني.

أشار  عربيد إلى أن "هذا المؤتمر هو منبر عملي لربط النقاش الاقتصادي بالتحرّك التنفيذي، ولإعادة بناء الثقة بين الدولة والمستثمر والمجتمع والعالم. فالبلد الذي ينتظر حلولًا سياسية وأمنية شاملة قبل أن يخطو اقتصاديًا، سيبقى يدور في حلقة مفرغة. أما الذي يشرع في بناء واقعه الاقتصادي والمالي اليوم، فهو الذي يخلق شروط الاستقرار غدًا. لهذا، فإن "مؤتمر الثقة المستعادة" لا يتجاهل الوضعين الأمني والسياسي، بل يتعامل معهما بواقعيّة، ثم إن خلق فرص الاستثمار ليس لاحقًا للاستقرار فقط، بل هو أحد عوامله وأسبابه".


هوية لبنان الاستثمارية الجديدة

من جهته، قال رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير "نتطلع أن يشكل مؤتمر بيروت 1 مناسبة لإطلاق هوية لبنان الاستثمارية الجديدة، التي تحدّد الفرص والمشاريع المستهدفة وتبرز القطاعات الواعدة، وتعرض سبل تحفيز الاستثمار وجذب اللبنانيين المغتربين والمستثمرين العرب والأجانب. نريد هوية استثمارية جديدة للبنان، متطوّرة ومعاصرة وحديثة، تتضمّن إعلانًا واضحًا وصريحًا بأنه لا فيتوات بعد اليوم على الخصخصة أو الشراكة أو أي من النماذج الحديثة التي تتيح إدارة المرافق العامة بالشراكة مع القطاع الخاص اللبناني. من هنا، كلنا ثقة بأن مؤتمر بيروت 1 سيشكل بداية الطريق نحو مستقبل أفضل، يقوم على شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص".


ما هو مؤتمر Beirut One؟

وأشار البساط إلى أن Beirut One هو مؤتمر استثماري رفيع المستوى سيجمع العشرات من المستثمرين بعد سنوات من الغياب بسبب الأزمات المتتالية، ويهدف إلى الإشارة إلى أن الاقتصاد اللبناني دخل في مرحلة جديدة.

لافتًا إلى أن الرسالة واضحة: لبنان ليس بلد أزمات ودوران في حلقة مفرغة، بل بلد فرص واستثمارات مربحة. نريد أن نغيّر السردية عن لبنان من سردية العجز والتراجع إلى سردية المبادرة والفرص.

وأشار إلى أنه في اليوم الأول في 18 تشرين الثاني، ستكون هناك كلمة افتتاحية لفخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون.

يتبعها جلسة محورية بعنوان "الرؤية الاقتصادية للبنان - تثبيت الأسس للمستقبل"، بعدها تأتي جلسة "إعادة وصل لبنان برأس المال العالمي"، ثم ننتقل إلى جلسة "القطاع الخاص: محرك مستقبل لبنان"، التي تسلّط الضوء على بيئة الأعمال اللبنانية وكيفية تحسينها من خلال الإصلاحات، والحوكمة، والاستدامة.

ويختتم اليوم الأول بجلسة عن البنى التحتية والأشغال الكبرى، والتي ستتناول مشاريع النقل والطاقة والمرافئ والمياه وغيرها من المشاريع الحيوية. أما اليوم الثاني في 19 تشرين الثاني، فسيبدأ بجلسة "صنع في لبنان - القطاعات الإنتاجية"، حيث سنناقش سبل تحويل الاقتصاد من استهلاكيّ إلى إنتاجي، من خلال تطوير الصناعة والزراعة وتعزيز قدراتهما التنافسية.

ثم تأتي جلسة "خدمة العالم – السياحة والضيافة والتجارة"، التي ستعيد التأكيد على أن القطاع الخدماتي هو أحد أعمدة الاقتصاد اللبناني، وأن إعادة بناء "العلامة اللبنانية" (the Lebanon brand) هي عنصر أساسي في استعادة النموّ.

بعدها جلسة "الاقتصاد الإبداعي"، ويليها محور "الابتكار وريادة الأعمال والتكنولوجيا"، الذي يركّز على الشركات الناشئة اللبنانية.

وسنختتم المؤتمر بجلسة تفاعلية عنوانها "الرهان على مستقبل لبنان"، يقودها دولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، حيث سيوجه رسالة ثقة بالاقتصاد اللبناني وبقدرة اللبنانيين على إعادة بناء دولتهم.

وستتضمّن الجلسة الختامية توقيع مذكرات تفاهم (MoUs) مع مؤسسات مالية وشركات عالمية.