اتفاق يُنهي القتال بين دمشق والجهاديين الفرنسيين

4 دقائق للقراءة
اجتمع الشرع بقادة وزارة الدفاع أمس (سانا)

اجتمع الرئيس السوري أحمد الشرع مع وزير الدفاع مرهف أبو قصرة وقادة الفرق في وزارة الدفاع في قصر الشعب أمس، حيث جرى خلال اللقاء بحث المستجدات على الساحة الوطنية واستعراض عمل الوزارة خلال الفترة السابقة، بعد يوم من انتهاء اشتباكات ضارية بين قوات دمشق وجهاديين فرنسيين في "مخيم الغرباء" في منطقة حارم في محافظة إدلب، إثر التوصل إلى اتفاق بين الطرفين تضمّن وقف النار وفكّ الاستنفار بين المتبادل، كما نصّ على سحب السلاح الثقيل وإعادته إلى الثكنات العسكرية، إلى جانب وقف الحملات الإعلامية التحريضية بين الجانبين وضبط الخطاب العام، حسبما أفاد "تلفزيون سوريا"، الذي أوضح أن الاتفاق نص أيضًا على إحالة ملف الخلاف إلى القضاء الشرعي في وزارة العدل للفصل فيه، ومتابعة قضية عمر ديابي الملقب بـ "عمر أومسين"، قائد مجموعة الجهاديين الفرنسيين، من قبل عدد من الوسطاء، إلى جانب فتح المخيّم أمام قوات دمشق وتنظيم الوجود الأمني داخله.

في السياق، أفاد "المرصد السوري" بأن اتفاقًا جرى بوساطة من قادة "الحزب الإسلامي التركستاني" وجهاديين أوزبك، أفضى إلى وقف الاشتباكات بين الجهاديين الفرنسيين ودمشق، وسحب السلاح الثقيل من المنطقة، مشيرًا إلى أن الاتفاق يؤكد إحالة الملفات داخل المخيم إلى القضاء، وتكليف وسطاء من "الحزب الإسلامي التركستاني" والأوزبك بمتابعة مصير ديابي، إلى جانب عدد من القادة الجهاديين الفرنسيين الآخرين. وبينما أثارت الاشتباكات أسئلة حول مصير الجهاديين الأجانب في سوريا، أوضح مستشار الرئيس السوري للشؤون الإعلامية أحمد موفق زيدان أن الاشتباكات الأخيرة في إدلب جاءت نتيجة رفض الجهاديين الفرنسيين الامتثال لسلطة القانون، مشدّدًا على أن الأمر لا يرتبط بكونهم جهاديين أجانب. وحسم أن هذه المعاملة ذاتها سيواجهها السوري لو فعل الأمر عينه.

في الغضون، ألقت مديرية الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية القبض على "خلية إرهابية" مرتبطة برامي مخلوف، ابن خال رئيس النظام السابق بشار الأسد، موضحة أن الخلية "كانت تخطط لاغتيال ناشطين إعلاميين وشخصيات بارزة بهدف زعزعة الأمن والاستقرار داخل المحافظة". وذكرت أن التحقيقات الأولية "أظهرت تورّط المدعو رامي مخلوف في دعم وتمويل الخلية إلى جانب جهات خارجية تسعى إلى بث الفوضى، في حين تتواصل التحقيقات تمهيدًا لإحالة أفرادها إلى إدارة مكافحة الإرهاب". في المقابل، نفت مصادر أهلية في مدينة اللاذقية لـ "المرصد السوري" صحة الرواية الرسمية حول توقيف "خلية إرهابية" في اللاذقية، مشيرة إلى أن أحد المتهمين مدني جرى اختطافه قبل ثلاثة أشهر، وليس كما أُعلن أنه أوقف خلال العملية الأمنية الأخيرة.

توازيًا، أكدت الدفاع التركية خلال إحاطة إعلامية تعليقًا على تصديق البرلمان على تمديد إرسال القوات العسكرية إلى سوريا والعراق لمدة ثلاث سنوات إضافية، أن التعاون الوثيق مع سوريا متواصل "بعزم"، وستواصل تركيا "اتخاذ التدابير اللازمة ضدّ كافة أنواع المخاطر والتهديدات والأعمال التي قد تهدّد الأمن القومي التركي، والتي تهدف إلى تقويض وحدة أراضي العراق وسوريا، وعرقلة جهود إرساء الاستقرار والأمن، وفرض أمر واقع غير مشروع على الأرض". وشدّدت على مواصلة أنقرة جهودها لإرساء الاستقرار في سوريا، ودعم سيادتها ووحدة أراضيها في ضوء مبدأ الدولة الواحدة والجيش الواحد. بالتزامن، كشف الجيش الإسرائيلي أنه اعتقل "عددًا من المشتبه فيهم الذين حاولوا تهريب وسائل قتالية من الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية في منطقة قمة جبل الشيخ في سوريا".

إلى ذلك، كشف مصدر قضائي فرنسي لوكالة "فرانس برس" إصدار مذكرة توقيف دولية جديدة في تموز بحق الأسد من قبل قضاة في باريس بتهمة التواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب على خلفية هجمات كيماوية فتاكة قرب دمشق في عام 2013، لتضاف إلى مذكرتي توقيف سابقتين أصدرها القضاء الفرنسي بحقه.