استهداف اسرائيلي جديد يطال عمق القرى الجنوبية، هذه المرة طال أحد الأحياء السكنية في بلدة عربصاليم – قضاء إقليم التفاح، ما أسفر عن سقوط سيدة مسنّة في العقد الثامن من عمرها، وشاب صودف مروره أثناء الغارة، وجرح اثنين.
هذه المرة لم يستهدف الطيران الإسرائيلي جرافات وآليات ومعدات تتعلق بإعادة الإعمار، بل استهدف منزلًا سكنيًا في حي مكتظ، تحيط به استراحة ومدرسة وبلدية عربصاليم، ما يطرح تساؤلًا: هل جرى الانتقال إلى مرحلة جديدة من الاستهدافات للأحياء السكنية؟
كانت الحاجّة زينب موسى، ابنة الثمانين من عمرها، تشاهد التلفاز حين استهدفت المقاتلات منزلها بصاروخين، لم تدرك أن هذه اللحظات كانت الأخيرة لها في منزلها في عربصاليم، وأن مرحلة جديدة من التصعيد دخلها الجنوب من خلال استهداف الأحياء السكنية.
في حين كان الشاب ماهر يونس، الذي يعمل قصّابًا في البلدة، مارًّا بالصدفة على الطريق أثناء الغارة، فقضى فيها.
بالطبع، التصعيد الإسرائيلي المتواصل بات خبز الجنوبيين اليومي، فإلى جانب الإمساك المحكم للجو عبر عشرات المسيّرات الإسرائيلية التي تدخل الجنوب كما لبنان في حرب صامتة نسبيًا، تستمر الضربات الجوية، سواء بالغارات الحربية أو المسيّرة، على المنازل والسيارات والدراجات.

