رجي من الناقورة: الدمار يزيدنا إصرارًا على تحرير الأراضي وحصر السلاح

3 دقائق للقراءة

قام وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، يرافقه مدير مكتبه السفير البير سماحة ومدير المنظمات الدولية في الوزارة السفير سليم بدّورة، صباح اليوم بجولة تفقدية على متن طوافة تابعة لقوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل).

واطلع الوزير رجي خلال الجولة على حجم الدمار الذي خلّفته الاعتداءات الإسرائيلية في القرى الحدودية، كما تفقد الخط الأزرق والنقاط الخمس العسكرية التي تحتلها إسرائيل.

عند وصوله إلى مقر القوات الدولية في الناقورة، استقبله قائد اليونيفيل اللواء ديوداتو ابانيارا ورافقه في جولة ميدانية، ثم دوّن رجي كلمة في السجل الذهبي عبّر فيها عن اعتزازه بزيارة القوات الدولية بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس الأمم المتحدة، مشيدًا بالدور الذي تضطلع به اليونيفيل في حفظ السلام والاستقرار والتضحيات التي قدمها جنودها من أجل لبنان.

وتبادل الطرفان الهدايا التذكارية، حيث قدّم قائد اليونيفيل علم الأمم المتحدة رمزًا للسلام والازدهار، فيما أهدى الوزير رجي مجسّمًا فينيقيًا صُنع بعد انفجار مرفأ بيروت، ودخل في صناعته بقايا من القمح الموجود في الإهراءات.

وفي ختام الزيارة، أعرب رجي عن تقديره لتضحيات القوات الدولية، وناقش مع قائدها مستقبل عمل اليونيفيل بعد انتهاء ولايتها المقررة نهاية عام 2026. وأكد القائد استمرار تعاون الجنود مع الجيش اللبناني خلال المرحلة الانتقالية لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 ودعم صمود الأهالي، رغم تخفيض الموازنة.

وقال رجي: "لا يمكننا إلا أن نشارك في احتفالات الذكرى الثمانين لتأسيس الأمم المتحدة، التي ساهم لبنان في بنائها عبر المفكر السيادي الراحل شارل مالك. زيارتي اليوم تأتي لشكر الأمم المتحدة بوجه عام وجنود اليونيفيل بوجه خاص على جهودهم وتضحياتهم من أجل أمن لبنان وسلامته". وأضاف أنه تأثر بالمشهد خلال العرض العسكري وحركة الانصهار بين جنود من جنسيات وإثنيات وثقافات مختلفة، معتبرًا ذلك نموذجًا للتضامن الإنساني بين الشعوب.

وشملت الزيارة تحليقًا جويًا على الحدود، وتفقدًا للقرى المتضررة والدمار الهائل الذي سببته الاعتداءات الإسرائيلية، بالإضافة إلى متابعة النقاط الخمس العسكرية الإسرائيلية، وما شاهده يزيده تصميماً على ضرورة تحرير الأراضي اللبنانية ودعم الجيش اللبناني في جهوده لبسط سيادة الدولة وتطبيق قرار 1701، وتنفيذ قرار الحكومة بحصر السلاح في يد الدولة واستعادة قرار الحرب والسلم.

واختُتمت الزيارة بمشاركة الوزير رجي في احتفال أقيم في مقر القوات الدولية بمناسبة مرور ثمانين عامًا على توقيع ميثاق الأمم المتحدة، حيث وضع إكليلاً من الزهر باسم الشعب اللبناني على ضريح الجنود الذين استشهدوا أثناء أداء مهامهم في لبنان.