أعلن "حزب العمال الكردستاني" خلال حدث أقيم في جبال قنديل في شمال العراق أمس، أنه سيسحب جميع مسلّحيه من تركيا، في إطار عملية إلقاء السلاح التي ينسّقها مع أنقرة بعد دعوة زعيمه المسجون عبدالله أوجلان إلى إنهاء الكفاح المسلّح ضدّ تركيا، وحض الأخيرة على المضي قدمًا في خطوات تتيح له دخول الساحة السياسية، مؤكدًا أنه اتخذ قراره لإرساء أسس "حياة حرّة وديمقراطية وأخوية". وشدّد على أن هذه الخطوة تبرز التزامه بعملية إلقاء السلاح والاندماج، معتبرًا أنه ينبغي على أنقرة أن تمهد الطريق له للانتقال إلى "السياسة الديمقراطية" من خلال إقرار قوانين الاندماج. وذكر الحزب أنه "نحن على طريق تنفيذ مشروع الزعيم أوجلان للسلام"، موضحًا أنه "لذلك، يجب على الطرف الآخر، تركيا، إجراء تغييرات سياسية وتهيئة بيئة مناسبة لتنفيذ المشروع". ودعا اللجنة البرلمانية التركية العاملة على وضع القواعد الأساسية لعملية السلام مع الكرد، إلى لقاء أوجلان "فورًا".
في المقابل، أشاد رئيس دائرة الاتصالات في الرئاسة التركية برهان الدين دوران، بإعلان "العمال الكردستاني" سحب عناصره من تركيا، مؤكدًا سعي أنقرة إلى تحقيق سلام وأمن دائمين. ورأى أن "هذه الخطوة الجديدة تعدّ تطورًا إيجابيًا في سعي "العمال الكردستاني" إلى إلقاء سلاحه الذي في يد كل عناصره". واعتبر حزب "العدالة والتنمية" الحاكم أن "انسحاب العناصر الإرهابية من تركيا وإعلانها خطوات جديدة نحو نزع السلاح، يشكّلان تقدّمًا يتماشى مع الهدف الرئيسي لخريطة طريق تركيا بلا إرهاب".