اكد السفير المصري علاء موسى ان ما أخذه شكل الخروقات الاسرائيلية ضد لبنان والمدى الذي وصلت اليه، يستدعي ان يكون هناك تحرك من اصدقاء لبنان ومن لهم علاقات مع مختلف الاطراف لوقف هذا الامر، والتوصل لحل جذور المشكلة من اساسها.
واكد ان كل المؤشرات التي تأتي من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون "تشير الى انه يسعى الى تحقيق مصلحة لبنان ولديه مقاربة موضوعية ونحن ندعمها بالكامل"، مشددا على وقوف مصر الى جانب لبنان.
مواقف السفير المصري جاءت بعد زيارته قصر بعبدا قبل ظهر اليوم، حيث استقبله الرئيس عون وعرض معه لاخر التطورات في ضوء تطور الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
وبعد اللقاء، ادلى السفير موسى بالتصريح الآتي: كان اللقاء مهما للغاية وفرصة لأعرض على فخامة الرئيس عون تقييم مصر للاوضاع التي تمر بها المنطقة، خاصة بعد التوصل الى اتفاق وقف اطلاق النار في غزة وما يترتب عليه من امور. كما تم التطرق خلال اللقاء الى الاوضاع في لبنان خصوصاً أن الامور تتطور، وهناك خروقات واعتداءات اسرائيلية على لبنان وبأشكال متنوعة من حيث المدى الجغرافي او من حيث الاستهدافات، او وتيرة الاعمال وهذا ما يجب التحوط منه بشكل كبير".
تابع: "كما استمعت من فخامة الرئيس حول ما يقوم به من جهد في عدد من الملفات، ومنها ملف حصرية السلاح في يد الدولة، وحديثه عن مسألة استعداد لبنان للدخول في مفاوضات من اجل الوصول الى تسوية نهائية لقضية الخروقات الاسرائيلية وللاحتلال الاسرائيلي لمناطق في لبنان. وكانت فرصة ايضاً للتأكيد للرئيس عون على ان مصر تقف بشكل كامل وواضح الى جانب مقاربته والخطوات التي يقوم بها في هذا الموضوع. وأنا اعتقد ان مصر لديها القدرة على تقديم يد العون في هذا المجال. وقد استمعت من فخامته على تصوره لكيفية ادارة هذه الخطوة وما يمكن العمل عليه في المستقبل. وكان اللقاء في غاية الاهمية، كما تناولنا الزيارة المرتقبة لدولة الرئيس نواف سلام لمصر في نهاية هذا الاسبوع، وستكون فرصة ايضاً لتطرح مصر على دولته امورا متعلقة بالوضع في لبنان وبمختلف التحديات.
سئل: هناك وفد استخباراتي مصري سيصل الى لبنان في الساعات المقبلة، وقد علمنا ان مصر تجري اتصالات معلنة او غير معلنة من اجل كبح اي اعتداءات وخروقات اسرائيلية، فهل هذا الوفد سيحمل رسالة من الرئيس السيسي ام ان هناك اتصالات تجري على الصعيد الديبلوماسي فقط؟
أجاب:" في ما يخص ملف لبنان، هناك تعاون وتنسيق كامل على المستوى السياسي او المستوى الامني، وهذه امور يتم التشاور فيها مع الجانب اللبناني. وكما قلت لكم إن ما يحدث في المنطقة، وما أخذه شكل الخروقات الاسرائيلية ضد لبنان والمدى الذي وصلت اليه، هذه الخروقات تستدعي ان يكون هناك تحرك من اصدقاء لبنان ومن هم لهم علاقات مع مختلف الاطراف، لعله وعسى يتم استخدام هذه العلاقات بالشكل الملائم ما يساعدنا اولا على وقف هذا الامر، وثانياً ان نصل لحل جذور المشكلة من اساسها. وهذا الدور تقوم به مصر على المستويين السياسي والامني، وفي هذا السياق تأتي زيارة الوفد المصري غداً.
سئل: الى اي مدى هناك امكانية ان ينسحب الاتفاق الذي جرى في غزة على لبنان؟ وما المطلوب منه في هذا الاطار؟
اجاب:"نحن نقول ان وقف اطلاق النار في غزة جعل الجميع يلتقط انفاسه، ومن المفترض ان تنعكس تهدئة الاوضاع في غزة ايجاباً على المنطقة وتجعلنا نهتم بملفات اخرى ليتم تسويتها بالشكل السلمي والمناسب كي لا تتطور الى ابعاد اخرى. ونحن ننظر الى ما تم في غزة بشكل ايجابي ونرجو ان ينسحب على ملفات اخرى في المنطقة على رأسها الملف اللبناني. وكما بذلت مصر جهداً في تسوية الامور في غزة، وهي قضية لا يزال امامها اشواطا كثيرة لتقطعها، ولكن بدأنا بالخطوة الاولى، فاننا نرجو ان نستغل علاقات مصر مع مختلف الاطراف لمساعدة لبنان على الخروج من هذه المرحلة الشائكة، لأنه في الحقيقة يجب اخذ الحيطة مما يمر به لبنان ومحاولة ايقافه في اسرع وقت ممكن، ومن ثم ننظر في كيفية حل المشكلة من جذورها.
سئل: هل مصر ستكون هي الوسيط في التفاوض غير المباشر الذي يقوم به لبنان؟
أجاب:" إن مصر لم تبدأ الآن بالمساعدة في الملف اللبناني، بل هناك جهود مصرية منذ فترة طويلة، منذ بدأت مسألة جبهة اسناد غزة، ونحن نسعى الى التأكيد على انه لا بد من تهدئة الاوضاع، ولا بد من وأد كل الظروف التي تؤدي الى تطورها بشل سيء ونحن الآن نواصل هذا الامر، ولذلك نقوم بالتنسيق مع الدولة اللبنانية التي لا بد من الاستماع من جميع أركانها، وعلى رأسهم فخامة الرئيس عون الى اي اتجاه يريدون ان تذهب الامور، وفي الحقيقة كل المؤشرات التي تأتي من الرئيس عون تشير الى انه يسعى الى تحقيق مصلحة لبنان ولديه مقاربة موضوعية ونحن ندعمها بالكامل.
سئل: هل زيارة مدير المخابرات المصرية للبنان غدا تحمل تهديدا ام تحمل مبادرة جديدة؟ لأن بعض الصحف ذكر بأن زيارته تحمل تحذيرا للبنانيين من ان هناك كلاما عن حرب ضروس ستحصل ضد لبنان؟
اجاب: سأؤكد لكم مرة اخرى ان ما يحصل من تطور في الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان، سواء في مداها الجغرافي، او في وتيرتها او في اهدافها او نوع الاهداف يجعلنا في الحقيقة نحتاط مما هو قادم في المستقبل. فعندما تتحدث مصر، او تتحرك، او يتوسط بعض المسؤولين المصريين لس بهدف التحذير، ولا لنقل رسائل تهديد بل هي تسعى الى مشاركة الطرف اللبناني في ما تراه من امور يجب اخذ الاحتياط منها. وهذه هي المقاربة المصرية وما تقوم به مصر على مستوى مسؤوليها.