أكد وزير العدل عادل نصار ان مكافحة الإرهاب تتطلب تعاوناً دولياًٍ وعربياً.
وعلى هامش مشاركته في المؤتمر الإقليمي حول "التعاون القضائي الدولي في مكافحة الإرهاب: التحدّيات وآفاق العمل حول المقاتلين الإرهابيين الأجانب" أكّد نصار في حديث للـ"الوكالة الوطنية للإعلام" أنّ يجب ان نتمكن من مكافحة الإرهاب مطالباً بهذا التعاون، أكان لجهة مكافحة هؤلاء المقاتلين الذين ياتون من الخارج ووضع حد للإفلات من العقاب وصولا إلى مكافحة تبييض الاموال ومواجهة كافة الوسائل التي تسمح بأن يتفشى الارهاب في الدول العربية عموما وفي لبنان خصوصا".
و انطلقت فعاليات اليوم الأول من المؤتمر اليوم الإثنين في مقر كلية فؤاد شهاب للقيادة والأركان.
وفي بيان وزع ، أشار نصار الى "هذا المؤتمر كثمرة تعاون بين جامعة الدول العربية والإتحاد الأوروبي تنفيذا لمخرجات منتدى التعاون العربي الأوروبي لجهة التعاون بين المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية الذي يمثل الجهاز العلمي لمجلس وزراء العدل العرب وبين مركز العدالة الجنائية CT JUST الممول من الإتحاد الأوروبي من أجل تعزيز التعاون القضائي وتبادل الخبرات بين الدول العربية ودول الإتحاد الأوروبي".
وتسبق هذه الجلسات التمهيدية الإفتتاح الرسمي للمؤتمر يوم الثلاثاء تحت رعاية وحضور رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد أحمد أبو الغيط.
وانعقدت جلسات عمل اليوم الأول في ظلّ مشاركة واسعة من رؤساء وأعضاء الأجهزة القضائية والأمنية العربية ومن الإتحاد الأوروبي تقدمهم وزير العدل رئيس مجلس إدارة المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية عادل نصّار وكل من رئيس الأمانة الفنّية لمجلس وزراء العدل العرب السفير محمد الأمين ولد أكيك، ورئيس المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية السفير عبد الرحمن الصلح، ومدير مشروع CT JUST القاضي الرئيس خوسيه ماريا فرنانديز بيلالوبوس.
وكان لنصار كلمة ترحيبية أكد فيها "أهمية المؤتمر ووجود المشاركين في لبنان الذي يحمل رسالتيّ تضامن الأولى في مواجهة آفة الإرهاب وفي التضامن مع لبنان الذي تحمّل الكثير وما زال واقفاً يدحض كل نظريات صراع الحضارات ومؤكّداً أيضاً بأن تضامن الإنسان مع أخيه الإنسان أقوى من الحقد والكراهية".
وطرح نصار إشكالية إيجاد تعريف موحّد للإرهاب و"هي معضلة رئيسية حيث قد يتمّ التعريف من خلال المعاهدات أو القوانين المحلية ومتسائلاً حول كيفية التمييز بين الإرهاب والمقاومة ، ومعتبراً بأن كل من يحاول إستهداف المدنيين والمؤسسات ويزرع الرعب بين المواطنين هو إرهابي".
وأكّد على وجوب محاربة الإرهاب مهما كان التعريف إذ لا يمكن السماح بتهديد المجتمعات تحت أي شعار إيديولوجي.
وتطرّق نصار إلى ملف إنتقال الإرهابيين من دولة إلى أخرى للإنخراط في مشاريع تعتبر إرهابية وهذا ما يقتضي التعاون والتضامن منوّهاً بكل من الإتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب وإتفاقية الرياض للتعاون القضائي.
وفي الختام، أكد نصار"أن الهدف اليوم هو بلورة رؤية موحدة وبأن العمل المشترك يجب أن ينطلق من مبادئ أساسية لعدم ترك أي فسحة لعمل الإرهابيين وعدم ترك ثغرات بين الدول تتيح للإرهابيين تنظيم أنفسهم وهذا يستدعي تبادل المعلومات وتوحيد التعريف والعمل على ضبط الحدود".
وتمتدّ جلسات العمل لغاية مساء الأربعاء 29/10/2025 ومن المحاور التالية:
- التنظيم القانوني للمقاتلين الإرهابيين الأجانب
- التعاون القضائي في إنفاذ القانون وتبادل المعلومات
- أثر التعاون بين المنظمات الدولية في إطار تسهيل العمل القضائي للدول الأعضاء
- دليل بناء القدرات وتفعيل برامج التدريب بمجال مكافحة الإرهاب.