رئيس الوزراء الفلسطيني يحذر من انزلاق غزة إلى الفوضى

دقيقتان للقراءة المصدر: رويترز
رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى

حذّر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، اليوم الأربعاء، من خطر انزلاق قطاع غزة إلى حالة من الفوضى وتأخير جهود إعادة الإعمار، في ظل استمرار غياب توافق فلسطيني حول إدارة القطاع بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس".

وخلال الجلسة الأسبوعية للحكومة في رام الله، أعرب مصطفى عن قلقه من تراجع الزخم الدولي تدريجيًا مع استمرار غياب الإجماع الفلسطيني على توحيد مؤسسات الدولة، مشددًا على أنّ "تمكين دولة فلسطين من القيام بواجبها تجاه أهلنا في القطاع شرط أساسي لنجاح مرحلة إعادة البناء".

ورغم مرور أسابيع على دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول، لم تتوصل حركتا "فتح" و"حماس" إلى اتفاق بشأن تشكيل لجنة مستقلة من التكنوقراط لإدارة غزة مؤقتًا، وهي خطوة واردة في الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب.

وقال مصطفى إن الشعب الفلسطيني "دفع ثمنًا باهظًا على مدار عامين من القتل والتهجير"، محذّرًا من أن ينتهي هذا الثمن إلى "فوضى أو ترتيبات تفرض أمرًا واقعًا، أو تحويل قضيتنا إلى مجرد ملف إغاثي".

وأضاف: "المطلوب في هذا الوقت الحرج موقف وطني واضح يواجه قرارات الاحتلال، ويُمكّن الحكومة الفلسطينية من القيام بدورها الكامل في غزة لتنفيذ خطط الإغاثة والتعافي والإعمار وإعادة الاستقرار".

وبحسب الإحصاءات، أدت الحرب التي اندلعت عقب هجوم قادته "حماس" في 7 تشرين الأول 2023 إلى مقتل نحو 1200 شخص في إسرائيل وأسر 251 رهينة. وردّت إسرائيل بحملة عسكرية أدت إلى مقتل أكثر من 68 ألف فلسطيني وتهجير أغلبية سكان القطاع.

وأكد مصطفى أن خطط إعادة الإعمار "تحظى بتأييد المجتمع الدولي وأهلنا في القطاع معًا"، فيما تتضمن خطة واشنطن وقفًا فوريًا لإطلاق النار، وتبادل الأسرى والرهائن، وانسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا من غزة، ونزع سلاح "حماس".

كما تنص الخطة على تشكيل لجنة مستقلة من التكنوقراط لإدارة القطاع تحت إشراف هيئة دولية، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تعلن صراحة رفضها لأي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة غزة.